ads
ads

السعودية تتهم الإمارات بتهريب الزُبيدي والصومال تحقق.. وقوات «درع الوطن» تتسلم معسكرات عدن

اليمن
اليمن

اتهمت المملكة العربية السعودية، عبر بيان صادر عن التحالف الذي تقوده في اليمن، دولة الإمارات العربية المتحدة بتسهيل تهريب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي خارج البلاد، في تطور لافت يتزامن مع تحركات سياسية وأمنية لإعادة ترتيب المشهد في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات الجنوبية.

وأوضح بيان التحالف أن معلومات استخباراتية أكدت فرار الزُبيدي ليل 7 يناير/كانون الثاني عبر وساطة بحرية انطلقت من ميناء عدن باتجاه إقليم أرض الصومال، قبل أن يُنقل لاحقًا على متن طائرة عسكرية إلى أبوظبي، بإشراف ضباط إماراتيين، مع إغلاق أنظمة التعريف خلال مراحل من الرحلة. وأشار البيان إلى أن التحالف لا يزال يتابع مصير عدد من الشخصيات التي يُعتقد أنها رافقت الزُبيدي، بينهم محافظ عدن السابق أحمد حامد لملس وقائد قوات الأحزمة الأمنية محسن الوالي، بعد انقطاع الاتصال بهما.

في المقابل، دخلت قوات «درع الوطن»، الموالية للحكومة اليمنية والمدعومة سعوديًا، مدينة عدن منذ صباح الخميس، وبدأت تسلّم المعسكرات التي انسحبت منها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي. وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي نجاح عملية استلام المعسكرات الممتدة من المهرة إلى عدن، واصفًا العملية بأنها جرت بصورة سلمية ومنضبطة وبالتنسيق مع السلطات المحلية وبدعم من تحالف دعم الشرعية.

وتسلّمت قوات «درع الوطن» عددًا من المعسكرات والمواقع العسكرية في عدن، من بينها معسكر جبل حديد ومعسكرات ألوية العاصفة واللواء الثالث، وفق محاضر رسمية وبحضور لجان ميدانية مشتركة. وأعلن المركز الإعلامي للقوات تنفيذ انتشار منظم في المدينة بهدف تعزيز الأمن وحماية المؤسسات العامة والممتلكات.

سياسيًا، التقى السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر في الرياض وفد المجلس الانتقالي المشارك في مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب، في إطار مساعٍ سعودية لدفع المجلس نحو تطبيع وضعه السياسي. وقال آل جابر إن اللقاء تناول التحركات الأخيرة للمجلس، التي اعتبر أنها أضرت بالقضية الجنوبية ووحدة الصف، إضافة إلى بحث ترتيبات مؤتمر الحوار الجنوبي المزمع عقده قريبًا في الرياض.

وفي السياق ذاته، أعلنت وكالة الهجرة والجنسية في جمهورية الصومال الاتحادية فتح تحقيق فوري بشأن تقارير عن استخدام غير مصرح به للمجال الجوي والمطارات الصومالية لتسهيل نقل شخصية سياسية هاربة، مؤكدة أن أي انتهاك مثبت سيُعد مساسًا بالسيادة الصومالية وخرقًا للقانون الدولي.

داخليًا، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي قرارًا بإعفاء وزير الدفاع محسن الداعري من منصبه وإحالته إلى التقاعد، في خطوة اعتُبرت جزءًا من إعادة ترتيب المؤسسة العسكرية. كما شدد العليمي، خلال لقائه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ في الرياض، على أن قرارات الدولة الأخيرة هدفت إلى حماية المدنيين ومنع عسكرة الحياة السياسية، مؤكدًا التزام المجلس والحكومة بمسار السلام الشامل والانفتاح على الجهود الأممية.

من جهته، اعتبر غروندبرغ أن الدعوة إلى عقد حوار جنوبي برعاية سعودية تمثل فرصة مهمة لخفض التوترات ومعالجة المظالم عبر الوسائل السياسية، مؤكدًا دعم المجتمع الدولي لأي مسار حوار شامل يقوده اليمنيون.

وفي موازاة ذلك، أعلنت 15 جهة وحزبًا سياسيًا يمنيًا دعمها الكامل لقرارات مجلس القيادة الرئاسي، بما في ذلك إسقاط عضوية الزُبيدي وإحالته للتحقيق، معتبرة أن هذه الخطوات تهدف إلى ترسيخ احتكار الدولة للسلاح وتوحيد القرار العسكري والأمني، دون المساس بالقضية الجنوبية، التي أكدت أنها لا تُحل إلا بالحوار والمسارات السياسية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً