ads
ads

تطورات متسارعة في ملف اللجنة الإدارية المكلفة بإدارة غزة

خيام غزة
خيام غزة

يشهد ملف تشكيل «اللجنة الإدارية» المكلفة بإدارة قطاع غزة في المرحلة المقبلة تطورات متسارعة، عقب اختيار أعضائها من شخصيات متخصصة، تمهيداً لبدء عملها وعقد اجتماعها الأول بعد اكتمال وصول الأعضاء القادمين من داخل القطاع. ويأتي ذلك بالتزامن مع عقد فصائل فلسطينية، من دون مشاركة حركة «فتح»، اجتماعاً تشاورياً بحث تطورات الوضع الفلسطيني الداخلي والمرحلة المقبلة.

الاجتماع الأول للجنة

وأكدت مصادر فلسطينية متعددة أن نيكولاي ملادينوف، المدير التنفيذي لـ«مجلس السلام»، وجّه رسائل تكليف رسمية لأعضاء اللجنة، عقب سلسلة اجتماعات عقدها في عدد من المحطات، كان آخرها لقاء مع المكلّف برئاسة اللجنة الدكتور علي شعث.

وأوضحت المصادر أن بعض أعضاء اللجنة المتواجدين في قطاع غزة أُبلغوا بالاستعداد للمغادرة لحضور الاجتماع الأول، الذي سيبحث طبيعة التكليف والمهام الملقاة على عاتق اللجنة، وآليات عملها وإطارها العام.

آليات العمل والتحديات

وبحسب المعلومات، لن تباشر اللجنة تنفيذ مهامها الميدانية فور الإعلان الرسمي عن تشكيلها، إذ ستعمل في البداية على تحديد هيكليتها الإدارية، والطواقم المدنية والأمنية التي ستساندها. ويبرز في هذا السياق الخلاف القائم حول الملف الأمني، حيث تطالب حركة «حماس» بالإبقاء على الطواقم التي شكّلتها منذ سيطرتها على القطاع عام 2007، وهو مطلب لا يحظى بإجماع الأطراف الأخرى.

ومن المنتظر أن يتضح، بعد الاجتماع الأول، شكل وآليات عمل اللجنة، وكيفية تسلّمها إدارة قطاع غزة. وسيبدأ عملها رسمياً عقب إعلان حركة «حماس» تخليها الكامل عن إدارة القطاع، على أن يتم تنسيق إدارة الملفات الخدماتية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والإغاثة الاجتماعية، مع الحكومة الفلسطينية في رام الله.

مكاتب وتمويل

ووفق الترتيبات المطروحة، ستنشئ اللجنة مكاتب رئيسية في عدة مناطق داخل قطاع غزة، يعمل فيها موظفون يتبعون لها مباشرة، ويتعاملون بشكل مباشر مع المواطنين. كما ستباشر اللجنة فور بدء عملها التنسيق مع وكالات الأمم المتحدة الإغاثية، إلى جانب السلطة الفلسطينية.

وسيُخصص صندوق مالي لتمويل عمل اللجنة، على أن يتم توفير الموارد عبر الدول المانحة.

موقف القيادة الفلسطينية

وقال مصدر مطلع في تصريحات اعلامية إن القيادة الفلسطينية باركت الأسماء المقترحة لأعضاء اللجنة، والتي جاءت ثمرة مشاورات معها بشأن ملف غزة. وأضاف أن نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ التقى رئيس اللجنة علي شعث، وجرى التأكيد خلال اللقاء على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ورفض أي مشاريع تهدف إلى الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية.

وأشار المصدر إلى أن الملف الأمني، وهو من أكثر الملفات حساسية داخل اللجنة، سيوكل إلى الضابط الكبير في جهاز المخابرات الفلسطينية سامي نسمان.

وأكد أن اللجنة ستواجه ملفات «ثقيلة»، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة نتيجة الحرب والدمار الواسع الذي طال مختلف مناحي الحياة.

اختيار الأسماء

وأوضح المصدر أن عدداً كبيراً من الأسماء طُرح في فترات سابقة ضمن ما وصف بـ«بنك الأسماء» المرشحة لعضوية اللجنة، قبل الاستقرار على التشكيلة النهائية عقب مشاورات موسعة شملت أطرافاً عربية والسلطة الفلسطينية. وبيّن أن بعض الأسماء استُبعدت في اللحظات الأخيرة، وسط حديث عن اعتراضات حالت دون اعتمادها.

وكانت القيادة الفلسطينية قد اقترحت في وقت سابق إسناد رئاسة اللجنة إلى الدكتور ماجد أبو رمضان، وزير الصحة في الحكومة الفلسطينية، إلا أن التوافق النهائي استقر على اسم علي شعث، الذي شغل سابقاً مناصب رفيعة في الحكومة الفلسطينية. ووفق المعلومات المتوافرة، فإن عدداً من أعضاء اللجنة لم يُبلّغوا بتكليفهم رسمياً إلا في وقت متأخر، عقب اتصالات مباشرة جرت معهم بهذا الشأن.

تشكيلة اللجنة

وتضم «اللجنة الإدارية»، إلى جانب رئيسها علي شعث، كلاً من: عايد أبو رمضان، رئيس الغرفة التجارية في غزة، المكلّف بملف الاقتصاد، إضافة إلى عبد الكريم عاشور، وعمر شمالي، وهناء ترزي، وجبر الداعور، ومحمد بسيسو، وعدنان أبو وردة، وأسامة السعداوي.

ومن المتوقع أن تعقد اللجنة اجتماعاتها الأولى خارج قطاع غزة، على أن تتنقل لاحقاً بين القطاع ومواقع أخرى عندما تسمح الظروف بذلك.

دور ملادينوف

وقال مسؤول يعمل في إحدى وكالات الأمم المتحدة، وكانت له علاقة بملادينوف خلال فترة عمله مبعوثاً دولياً لعملية السلام، إن الأخير يتمتع بخبرة واسعة في الملف الفلسطيني، بحكم عمله وإقامته السابقة في الأراضي الفلسطينية وقطاع غزة، ومعرفته الدقيقة بتفاصيل المشهد الفلسطيني.

غير أن المسؤول أشار إلى أن ملادينوف يعمل في إطار المهام المحددة لـ«مجلس السلام»، ويتمتع بعلاقات وثيقة مع الجانب الأميركي.

اجتماعات الفصائل

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً