اتهمت حركة حماس إسرائيل بمواصلة ارتكاب مجازر بحق المدنيين في قطاع غزة، معتبرة أن الهجمات الإسرائيلية المتكررة تمثل انتهاكاً واضحاً ومتواصلاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وتقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع عودة التصعيد.
تصعيد ميداني رغم سريان الاتفاق
أكد الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، في بيان رسمي صدر اليوم الجمعة، أن القوات الإسرائيلية كثفت خلال الساعات الماضية استهدافها للمنازل والمواطنين المدنيين في قطاع غزة، ما أدى إلى سقوط ضحايا أبرياء، في مشهد وصفه بأنه مجزرة متكررة بحق السكان.
وشدد قاسم على أن هذا السلوك العسكري يشكل خرقاً صريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي من المفترض أن يوفّر الحماية للمدنيين ويؤسس لمرحلة من التهدئة المستدامة بعد الحرب الأخيرة.
توقيت التصعيد ودلالاته السياسية
لفتت حماس إلى أن هذا التصعيد الخطير يأتي في توقيت بالغ الحساسية، إذ يتزامن مع:
الإعلان عن تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية والدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وإعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عن تشكيل ما سُمّي بـ«مجلس السلام»، واعتبر قاسم أن هذا التزامن يعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية على تخريب اتفاق وقف الحرب، وتعطيل أي مساعٍ دولية أو إقليمية تهدف إلى تثبيت الهدوء وفتح أفق سياسي جديد في قطاع غزة.
تحميل الوسطاء والدول الضامنة المسؤولية
وأوضح الناطق باسم حماس أن استمرار الخروقات الإسرائيلية يضع الوسطاء والدول الضامنة، التي شاركت في مؤتمر شرم الشيخ، أمام مسؤوليات مباشرة، داعياً إياهم إلى ممارسة ضغط فعلي على إسرائيل وإلزامها بوقف اعتداءاتها، مع ضمان احترام بنود الاتفاق الموقع، وأكد أن الاكتفاء بالإدانات أو بيانات القلق لم يعد كافياً في ظل تكرار الانتهاكات وسقوط الضحايا المدنيين.
أكد حازم قاسم أن حركة حماس ستواصل رصد جميع الخروقات الإسرائيلية وتوثيقها ميدانياً ودعا المجتمع الدولي إلى تحرك فوري وفعّال لوقف الاعتداءات وحماية المدنيين الفلسطينيين، محملاً إسرائيل المسؤولية الكاملة عن أي تدهور إضافي في الأوضاع. وشدد على أن استمرار الهجمات يجعل أي اتفاق لوقف إطلاق النار هشاً ومعرضاً للانهيار، إذا لم يُترجم إلى التزام عملي على الأرض.