ads
ads

مظاهرة أمام معبد يهودي في نيويورك تؤيد الفصائل الفلسطينية .. فماذا فعل ممداني ؟

 زهران ممداني  عمدة نيويورك
زهران ممداني عمدة نيويورك

نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرًا، أفادت فيه بأن عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، بادر إلى التواصل مع قادة يهود في المدينة للحصول على آرائهم وملاحظاتهم، قبل أن يصدر موقفًا علنيًا ينتقد فيه هتافات رددها متظاهرون وُصفت بأنها مؤيدة لحركة حماس.

وجاء التقرير تحت عنوان: «قبل انتقاده شعارات مؤيدة لحماس، ممداني حاول التواصل مع القادة اليهود للحصول على رأي»، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس حرص رئيس البلدية على تجنب استعداء أي من طرفي الصراع في غزة داخل مدينة شديدة التنوع والانقسام سياسيًا ودينيًا.

وذكرت الصحيفة أن ممداني واجه اختبارًا مبكرًا في واحدة من أكثر القضايا حساسية، بعد تجمع متظاهرين أمام كنيس يهودي في حي ذي أغلبية يهودية، حيث رُددت هتافات اعتُبرت مؤيدة لحماس، وانتشرت مقاطع مصورة لها بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي. ومع انتهاء الاحتجاج، تركزت الأنظار على موقف رئيس البلدية، إلا أنه التزم الصمت لساعات قبل أن يدلي بتصريحات مقتضبة في اليوم التالي، أعقبها بيان رسمي، ثم بيان أكثر تفصيلاً نشره لاحقًا على منصة «إكس».

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التدرج في الردود أثار انتقادات من بعض الأوساط، خاصة في ظل الخلفية السياسية لممداني المعروف بدعمه العلني للقضية الفلسطينية، ما دفع منتقديه إلى اعتباره مترددًا في إدانة التطرف بشكل واضح.

وفي الكواليس، أوضح التقرير أن فريق ممداني كان يناقش بصيغة مكثفة مضمون البيان وطريقة صياغته، حيث جرى تعديله عدة مرات، وتمت مشاركة مسوداته مع شخصيات يهودية بارزة لأخذ ملاحظاتهم. واعتبرت الصحيفة أن هذا السلوك يعكس التحدي الذي يواجهه رئيس بلدية شاب في التعامل مع قضايا شديدة الاستقطاب، في ظل ضغط وسائل التواصل الاجتماعي وتسارع دورة الأخبار.

وبحسب التقرير، بدأ الجدل مساء الثامن من يناير/كانون الثاني، عندما اندلعت احتجاجات متقابلة في حي كوينز على خلفية فعالية نظمتها شركة عقارية، وتبادل خلالها المتظاهرون من الطرفين الشتائم. وسارع مسؤول الاتصال بين رئيس البلدية والمجتمع اليهودي إلى إعداد بيان أولي، إلا أن مخاوف أُثيرت بشأن عدم إدانته الصريحة لحماس، ما أدى إلى عدم نشره.

وأضافت الصحيفة أن بيانات لاحقة تضمنت إشارة إلى جماعات متطرفة أخرى، الأمر الذي أثار تحفظات من قادة يهود رأوا في ذلك مساواة غير منصفة. وفي نهاية المطاف، نشر ممداني بيانًا أوضح فيه رفضه للهتافات المؤيدة لمنظمة مصنفة إرهابية، مؤكدًا في الوقت نفسه التزامه بحماية دور العبادة وضمان الحق الدستوري في الاحتجاج.

ونقلت الصحيفة عن المتحدثة باسم رئيس البلدية توضيحها أن المقصود بالمنظمة الإرهابية في البيان هو حركة حماس، دون الخوض في تفاصيل إضافية.

ورأت نيويورك تايمز أن هذه الواقعة تسلط الضوء على التحدي الذي يواجهه ممداني، بوصفه أول رئيس بلدية مسلم لمدينة نيويورك، في قيادة مدينة تضم جاليات يهودية ومسلمة كبيرة، حيث تخضع تصريحاته ومواقفه لتدقيق مكثف من أطراف تحمل مواقف متباينة وحساسة تجاه الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.

وفي هذا السياق، تباينت ردود الفعل، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات يهودية أن مقاربة رئيس البلدية لقضية معاداة السامية لا تزال محل نقاش، بينما انتقده بعض أنصاره من التيار المؤيد للفلسطينيين لانتقاده المتظاهرين. وخلص التقرير إلى أن ممداني يقف عند مفترق حساس، يسعى فيه إلى الموازنة بين التزامه المعلن بحقوق الفلسطينيين ومسؤوليته السياسية في طمأنة مختلف مكونات المدينة والحفاظ على السلم المجتمعي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً