أعلن الجيش السوري، الاثنين، بدء انتشار قواته في منطقة الجزيرة السورية، والانتهاء من تأمين سد تشرين جنوب منطقة منبج شمال شرقي البلاد، وذلك في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وإدماج قوات سوريا الديمقراطية “قسد” ضمن مؤسسات الدولة.
ونقلت قناة “الإخبارية” السورية عن هيئة العمليات في الجيش السوري قولها إن “قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها، بموجب الاتفاق المبرم بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية”.
وأوضحت الهيئة أنه جرى تأمين سد تشرين جنوبي منبج، إضافة إلى ريف الرقة الشمالي، وريف الحسكة الغربي حتى الآن. وفي بيان لاحق، أفادت الهيئة بمواصلة وحدات الجيش انتشارها لتأمين مناطق جديدة باتجاه ريفي الحسكة الشرقي والشمالي، وكذلك المناطق المحيطة بطريق “M4” الدولي.
ودعت هيئة العمليات قوات “قسد” إلى عدم التعرض للوحدات العسكرية المنتشرة والالتزام الكامل ببنود الاتفاق. وأشارت إلى أنه لم تُسجّل منذ صباح الاثنين أي اشتباكات بين الجيش السوري وعناصر “قسد”، التي تُعد واجهة لتنظيم “واي بي جي” في سوريا، في محيط سد تشرين، وذلك عقب دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ مساء الأحد.
كما طالب الجيش السوري المدنيين بالالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحداته، وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد وقّع، مساء الأحد، اتفاقًا لوقف إطلاق النار يقضي بإدماج “قسد” في مؤسسات الدولة السورية. وبموجب الاتفاق، سيتم دمج المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة، وضم عناصر “قسد” كأفراد إلى وزارة الدفاع السورية، إضافة إلى عودة المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى سيطرة حكومة دمشق.
ومن أبرز بنود الاتفاق، المؤلف من 14 بندًا، تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بشكل كامل وفوري.
وجاء هذا الاتفاق عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، تمكن خلالها من استعادة مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، على خلفية خروقات متكررة من قبل “قسد” لاتفاقات سابقة مع حكومة دمشق، وامتناعها عن تنفيذ بنود اتفاق مارس 2025، الذي نص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، وضمان وحدة الأراضي السورية.
وتواصل إدارة الرئيس أحمد الشرع جهودها لبسط الأمن وتعزيز سيطرة الدولة على كامل الجغرافيا السورية، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر2024.