أعلن قائد الشرطة الإيرانية، اليوم الإثنين، أن الأشخاص الذين تم «تغريرهم» للمشاركة في تظاهرات تصفها السلطات بأنها «أعمال شغب»، سيحصلون على تخفيف في العقوبات إذا بادروا بتسليم أنفسهم خلال مهلة لا تتجاوز ثلاثة أيام.
وقال قائد الشرطة أحمد رضا رادان، في تصريح للتلفزيون الرسمي، إن «الشبان الذين تورطوا من دون قصد في أعمال الشغب يُعدّون أفراداً غُرّر بهم، وليسوا جنوداً للأعداء»، مؤكداً أنهم «سيُعاملون بتساهل من قبل نظام الجمهورية الإسلامية» في حال امتثلوا للمهلة المحددة.
وأوضح رادان أن أمام هؤلاء «ثلاثة أيام كحد أقصى» لتسليم أنفسهم إلى السلطات المختصة والاستفادة من هذا الإجراء.
وكانت احتجاجات قد اندلعت في إيران في 28 ديسمبر الماضي، على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتحول إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للسلطات. وتُعد هذه التحركات أكبر تحدٍّ تواجهه القيادة الإيرانية منذ التظاهرات الواسعة التي شهدتها البلاد في أواخر عام 2022 عقب وفاة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق.
وشهدت الاحتجاجات تراجعاً ملحوظاً في الأيام الأخيرة، في وقت أكد فيه مسؤولون حكوميون عودة الهدوء إلى مختلف أنحاء البلاد. وفي المقابل، اتهمت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء تأجيج الاضطرابات، معتبرة أن «أعمال الشغب» انحرفت عن مطالبها المعيشية الأصلية.
وبحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية، أوقفت الأجهزة الأمنية نحو ثلاثة آلاف شخص على خلفية الاحتجاجات، بينما قدّرت منظمات حقوقية أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير، وربما يصل إلى نحو 20 ألف موقوف.