ads
ads

مجلس السلام في غزة: آلية دولية جديدة تثير جدلاً حول دور المؤسسات العالمية

خيام غزة
خيام غزة

نشرت صحيفة الاوبزرفر تعليقًا حول مبادرة “مجلس السلام” التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، بوصفها آلية جديدة للسلام قد تكون مؤثرة في إعادة إعمار قطاع غزة وإدارة عملية الانتقال بعد الحرب، لكنّها تثير تساؤلات حول علاقتها بالمؤسسات الدولية القائمة.

وأشار التقرير إلى أن الدعوة التي وجّهها ترامب، من خلال مستشاره جاريد كوشنر، إلى قادة دول مثل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للانضمام إلى “مجلس السلام” جاءت قبل وقت وجيز من توقيع الميثاق التأسيسي للهيئة في سويسرا، مما فاجأ بعض الأطراف الدولية التي لم تكن مطّلعة سابقًا على تفاصيل الخطة كاملة.

ووفقًا للتقرير، فإن صلاحيات المجلس تتجاوز نطاق قطاع غزة, حيث يبدو أنه مُصمم كبديل أو تكامل مع دور الأمم المتحدة في مهام حفظ السلام وإعادة الإعمار، وهو ما أثار مخاوف دبلوماسيين من أن هذه المبادرة قد تقوّض المؤسسات الدولية القائمة بدلًا من التعاون معها.

وأكدت الصحيفة أن مراسم التوقيع ضمّت قادة من دول مختلفة، بينهم زعماء من تركيا وباكستان والأرجنتين وأذربيجان وبيلاروسيا، بينما كانت مشاركة بعض القادة الأوروبيين محدودة أو مشروطة باهتمامهم بنطاق تركيز المبادرة، ما يعكس تباين المواقف الدولية تجاه مجلس السلام.

ويشير التقرير إلى أن تصميم المجلس ومنحه للرئيس ترامب صلاحيات واسعة في اختيار الأعضاء ونقض القرارات ووضع جدول الأعمال أثار قلقًا، إذ يراه بعض المحللين محاولة لانتقال دور مُهمّ في إدارة عمليات السلام العالمية من الهيئات الدولية المركزية إلى آلية تقودها واشنطن وحلفاؤها وفق رؤيتها.

وتأتي هذه المبادرة في وقت يتداخل فيه الحديث عن إعادة إعمار غزة مع مخاوف حول الشرعية الدولية والتنسيق مع الأمم المتحدة، فيما يبقى مستقبل تأثير “مجلس السلام” ومكانته في النظام الدولي موضع متابعة وتحليل من قبل القوى الدولية والإقليمية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
واشنطن بوست: كيف نجحت مصر في إعادة الحياة لقناة السويس وإنعاش إيراداتها المالية؟