ads
ads

إيكونوميست: ماذا يعني انهيار النظام الإيراني للإيرانيين والعالم؟

الاحتجاجات في إيران
الاحتجاجات في إيران

تناولت مجلة “الإيكونوميست” العالمية في افتتاحية حديثة سؤال ماذا يعني انهيار النظام في طهران للإيرانيين والعالم؟، مستعرضة أثر ذلك على الداخل الإيراني والساحة الدولية في حال تحقق سيناريو تحول سياسي جذري في إيران.

أولاً: على مستوى الإيرانيين

تشير المجلة إلى أن الاحتجاجات واسعة النطاق في طهران والمدن الكبرى جاءت نتيجة تدهور اقتصادي حاد وانهيار العملة المحلية مع ارتفاع الأسعار وأزمات معيشية، مما دفع الإيرانيين للخروج في الشوارع مطالبين بالتغيير. وفي حال انهيار النظام، ترى المجلة أن الإيرانيين قد يشهدون فرصة لبلد ديمقراطي مزدهر بعد سنوات من القمع والعنف، لكن الطريق لن يكون سهلاً مع مخاطر انزلاق البلاد نحو موجات عنف أو فوضى واسعة.

ثانياً: على الصعيد الدولي

على المستوى الخارجي، تؤكد الإيكونوميست أن النظام الإيراني قد تعرّض لضربات في ساحة الصراعات الإقليمية، خاصة من خلال تراجع قواته الوكيلة في لبنان وسوريا، وضعف قدرته على حماية مواقع استراتيجية خلال الحرب الأخيرة. وشددت على أن انهيار النظام سيغيّر قواعد اللعبة في الشرق الأوسط، ولكنه لن يضمن بالضرورة استقراراً فورياً، بل قد يفتح الباب لفوضى أو صراعات داخلية وإقليمية تشبه تجارب أخرى في المنطقة والعالم.

وأكدت المجلة أن الأيام المقبلة ستكون “محفوفة بالغموض والخطر”، مشيرة إلى أن استمرار النظام عبر القمع فقط قد يكون أسوأ سيناريو، في حين أن انهياره الكامل قد يُفضي إلى فترة انتقالية مضطربة مع تحديات أمنية وسياسية كبيرة.

‏ وتوقعت المجلة أن الأيام القادمة محفوفة بالغموض ‏والخطر. فقد انسحب المحتجون من الشوارع، ولكن لا أحد ‏يعلم إلى متى. وأسوأ سيناريو محتمل هو استمرار النظام ‏معتمدا على روابط الدم، محكما قبضته على الإيرانيين ‏ومستخدما القمع وإن بطريقة خفية. ‏‏ وحذرت المجلة من أن انهبار إيران وانزلاقها إلى مزيد من ‏العنف سيكون أمرا سيئا أيضا. فتفكك يوغوسلافيا في ‏التسعينيات، وغزو العراق عام 2003، والحرب الأهلية في ‏سوريا، كلها هي دروس مهمة في صعوبة إنهاء عقود من ‏القمع دون إثارة إراقة دماء جماعية. ‏

وقد يثور الأكراد والأذريون والبلوش وغيرهم من ‏الانفصاليين، وتنزلق إيران إلى الفوضى. وإذا أضفنا إلى ‏ذلك وجود اليورانيوم المخصب والعلماء النوويين ‏والمتطرفين الدينيين، فإن المخاطر ستكون جسيمة. ولعل ‏الخوف مما سيحدث لاحقا يفسر سبب امتناع البعض داخل ‏إيران حتى الآن عن الانضمام إلى الاحتجاجات.‏

وبين هذين السيناريوهين، ثمة احتمالات لتفكك النظام. فربما ‏يطيح الحرس الثوري بالمرشد الأعلى، أو قد تستولي فئة من ‏الحرس على السلطة باسم الشعب، وتسعى إلى اكتساب ‏الشرعية بمحاسبة الفصائل المنافسة على عمليات القتل ‏الأخيرة. وفي هذه الحالة، قد يتلقون الدعم من الجيش ‏النظامي الذي التزم الحياد حتى الآن. وفي كلتا الحالتين، قد ‏يسعى القادة الجدد إلى إبرام اتفاق ترفع بموجبه أمريكا ‏العقوبات مقابل فرض قيود صارمة على البرنامج النووي ‏الإيراني والصواريخ الباليستية‎.‎

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً