شنّت طهران هجومًا لاذعًا على المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في ظل تصاعد حدة التوتر بين إيران وألمانيا والدول الغربية، بعد تصريحات ألمانية حادة تتعلق بسلوك طهران الداخلي وبرنامجها النووي العسكري.
جاء ذلك عقب تهديد ميرتس بفرض عقوبات جديدة على إيران إذا لم تتوقف عن “ممارسة العنف ضد شعبها” وإنهاء أنشطتها المتعلقة بالبرنامج النووي، في تصريحات أدلى بها من العاصمة برلين، في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والدول الأوروبية توترًا متزايدًا.
وردّت السلطات الإيرانية بانتقاد حاد لمواقف ميرتس، معتبرة أن الضغوط الأوروبية على طهران بشأن القضايا الداخلية والملف النووي غير مبررة، وأن هذه المواقف تهدف إلى فرض أجندات خارجية على الشأن الإيراني، وهو ما يزيد من التوتر في العلاقات الدولية والإقليمية.
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر شامل يواجه فيه النظام الإيراني انتقادات دولية واسعة على خلفية الأوضاع الحقوقية داخل البلاد، وبرنامجها النووي المثير للجدل، وعلاقاتها الإقليمية، بينما يضغط المجتمع الدولي من أجل خفض التصعيد وعودة الحوار الدبلوماسي.
كما يتزامن الموقف الإيراني‑الألماني المتصاعد مع مناقشات دولية حول جهود عقد لقاءات بين طهران وواشنطن في سلطنة عمان بهدف خفض التوترات في المنطقة، في حين تحذر بعض العواصم من أن استمرار الخلافات قد يعقّد فرص إحلال السلام والاستقرار.
في هذا المناخ السياسي المتوتر، تستمر إيران في التأكيد على حقها في الدفاع عن نفسها ومواصلة سياساتها، بينما يطالب المجتمع الدولي طهران بتقديم مزيد من التنازلات لإنجاح أي مفاوضات مستقبلية.