ads
ads

أولمرت يتهم الشرطة والجيش والشاباك بالاشتراك في التطهير العرقي ضد الفلسطينيين

الضفة
الضفة

اتهم إيهود أولمرت، رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، في مقاله المنشور اليوم الخميس 5 فبراير 2026، الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي (“الشاباك”) والجيش بأنهم شركاء في ما وصفه بـ “التطهير العرقي” وإرهاب الفلسطينيين في الضفة الغربية، محمّلًا مؤسسات الدولة مسؤولية دعم أو تغاضي عن اعتداءات المستوطنين المسلحين ضد السكان الفلسطينيين.

وقال أولمرت في مقاله بصحيفة القدس العربي إن مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين المسلحين ترتكب أعمال عنف ممنهجة تشمل إعتداءات جسدية، إحراق منازل وممتلكات، وسرقة مواشي الفلسطينيين، في محاولة لطردهم من مناطق سكنهم بهدف توسيع الاستيطان وتثبيت سيطرة المستوطنين على الأرض.

وأضاف أولمرت أن هذه الأعمال “تجري أمام أعين رجال الشرطة والجنود الذين لا يتدخلون بشكل فعال”، معتبرًا أن الشرطة لا تقوم باعتقال المعتدين أو إيقافهم قبل تنفيذ أعمال العنف، بل تكتفي أحيانًا باعتقال الفلسطينيين بدلًا منهم، وهو ما وصفه بأنه سياسة متعمدة وليست إخفاقًا عابرًا.

وتطرّق أولمرت إلى أداء جهاز “الشاباك”، مشيرًا إلى أنه لا يستخدم نفس الوسائل ضد الإرهابيين اليهود كما يفعل مع الفلسطينيين، وأن هذا التمييز يعكس ازدواجية في التعامل مع الإرهاب بحسب هوية الفاعلين. كما حمّل وزارة الدفاع جزءًا من المسؤولية، مستشهدًا بإعلان سابق بتخفيف القيود على أوامر الاعتقال ضد اليهود، ما اعتبره بمثابة إشارة للمعتدين لتصعيد أعمالهم دون محاسبة.

وذهب المقال إلى أن جماعات المستوطنين ورؤساء المجالس الإقليمية في الضفة الغربية يوفرون دعمًا سياسيًا ومجتمعيًا لهذه العناصر العنيفة، ما يعزز من بيئة تدعم العنف وتبرّره بدلًا من العمل على مواجهته.

وأضاف أولمرت أن غياب رد فعل حاسم من سلطات إنفاذ القانون الإسرائيلية يعكس خللًا بنيويًا في المؤسسات ويحوّل ما يحدث إلى انتهاكات متكررة لحقوق الفلسطينيين تتماشى مع تعريفات الجرائم ضد الإنسانية، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل وربما الإحالة إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي لمحاكمة المسؤولين إذا لزم الأمر.

المقال يمثل انتقادًا لاذعًا للسلطات الإسرائيلية من داخل دوائر السياسة نفسها، ويضيف بعدًا جديدًا للنقاش حول التوترات في الضفة الغربية ودور قوات الأمن في التعامل مع العنف الاستيطاني.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
البنك المركزي: صافي الأصول الأجنبية لمصر سجل أعلى مستوى منذ مارس 2012 عند 25.4 مليار دولار