في خطوة لافتة جذب عليها أنظار الرأي العام الدولي، ارتدى الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يرتدي الكوفية الفلسطينية خلال مراسم رسميّة في برازيليا، الكوفية الفلسطينية خلال مراسم تسلم أوراق اعتماد السفير الفلسطيني الجديد لدى البرازيل في العاصمة برازيليا.
وأظهر مقطع فيديو تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي الرئيس البرازيلي وهو يزيل الكوفية عن كتف السفير الفلسطيني مروان جبريل ويضعها على كتفيه، في مشهد اعتُبر من قبل مراقبين سياسيين تعبيراً عن موقف تضامني مع الشعب الفلسطيني وقضيته.
وتُعدّ خطوة ارتداء الرئيس لولا دا سيلفا للكوفية الفلسطينية خلال مراسم اعتماد السفير الفلسطيني لدى البرازيل حدثاً رمزيّاً تجاوز كونه لفتة بروتوكولية، لتتحول إلى تصريح سياسي ورسالة دبلوماسية تُسلّط الضوء على دعم البرازيل للقضية الفلسطينية، وتعكس استمرار الاهتمام الدولي بالقضية وأبعادها المتعددة في السياسة العالمية.
خلفية الحدث وأبعاده الدبلوماسية
جرت هذه الخطوة خلال مراسم رسمية في قصر بلانالتو بالعاصمة البرازيلية، حيث كان السفير الفلسطيني يقدم أوراق اعتماده للرئيس لولا دا سيلفا، في مناسبة دبلوماسية تؤكّد استمرار العلاقات الثنائية بين البرازيل وفلسطين.
وليس هذا الموقف الأول من نوعه؛ ففي مناسبات سابقة، عبر الرئيس البرازيلي عن مواقفه المؤيدة للقضية الفلسطينية، بما في ذلك دعواته المتكررة إلى إنهاء العنف في غزة وإدانة ما وصفه “جريمة ضد الإنسانية”، وطالب بوقف الصمت الدولي حيال ما يجري هناك في مناسبات دولية مختلفة مثل قمة بريكس.
وتعكس هذه الخطوة ضمن سلسلة مواقف أعلنتها البرازيل مؤخراً تجاه القضية الفلسطينية، في سياق سياسة خارجية تميل إلى دعم حل شامل يضمن حقوق الفلسطينيين ويضع مسار السلام على أساس مبدأ عدم الإقصاء.
ردود الفعل وتغطية الإعلام
وسائل إعلام عربية ودولية تناقلت المشهد بصورة واسعة، معبّرة عن اهتمام عالمي بتلك الرمزية الدبلوماسية. بعض الصحف والمواقع أكدت أن هذا الفعل يحمل رسائل سياسية ودبلوماسية قوية، سواء في رده على التوترات الراهنة في الشرق الأوسط أو في سياق دعم البرازيل لمواقف فلسطينية في المحافل الدولية.
بينما رأى محللون آخرون أن مثل هذه الإيماءات يمكن أن تُستخدم في المشهد السياسي الداخلي البرازيلي أيضاً لتعزيز صورة الرئيس باعتباره زعيماً يسعى إلى لعب دور في القضايا الدولية الكبرى، لا سيّما في ما يتعلق بالسلام وحقوق الشعوب.