أعاد الكشف عن مجموعة واسعة من الوثائق المرتبطة بالقضية المعروفة باسم وثائق إبستين تسليط الضوء على ظهور اسم العالم الفيزيائي البريطاني الراحل ستيفن هوكينج أكثر من 200 مرة في هذه الملفات، ما أثار ردود فعل واسعة وتحليلات متنوعة حول طبيعة سبب تلك الإشارات ودلالاتها المحتملة.
ماذا تتضمن الوثائق؟
الوثائق التي تم الإفراج عنها مؤخرًا تتضمن مجموعة كبيرة من المراسلات الإلكترونية والبريدية بين جيفري إبستين وشبكته، وتظهر أسماء عديدة من شخصيات عالمية بارزة في مجالات متنوعة، من بينهم سياسيون ومشاهير وعلماء. ضمن هذه الوثائق، ورد اسم هوكينج لمرات عديدة في مراسلات بين أشخاص مرتبطين بإبستين، وتضمنت سياقات مختلفة تتعلق بالحديث عن علاقات وتواصلات متعددة بينهم.
الرسائل والمراسلات
من بين المراسلات التي ظهرت في الوثائق رسالة إلكترونية تعود لعام 2015 أرسلها إبستين إلى إحدى القريبات منه، في سياق الحديث عن ادعاءات كانت تُطرح آنذاك حول تورط أشخاص مشهورين بصلة إلى أنشطة إبستين. تضمن أحد النصوص إشارة إلى ادعاء يخص هوكينج، حيث تمت مناقشة إمكانية نفي هذه الادعاءات من قِبل أشخاص مقربين، مع عرض إبستين لفكرة تقديم مكافأة لمن يساعد في ذلك، إلا أن سياق الرسالة نفسه أثار تكهنات وتساؤلات حول طبيعة الارتباط بين هوكينغ وإبستين أو ما إذا كانت مجرد معلومات غير مؤكدة أو إشارة في سياق المناقشات القانونية.
هل يعني هذا اتهامًا؟
من المهم التأكيد على أن ظهور اسم هوكينج في الوثائق لا يعني أنه متهم أو موضع اتهام رسمي في أي جريمة. مجرد تكرار ذكر اسمه في المراسلات لا يُعد دليلًا على ارتكاب أي فعل مخالف للقانون من جانبه، ولا تشير الوثائق إلى أن هناك قضايا قضائية مسندة له أو تحقيقات جنائية ضده. بل إن بعض الإشارات في المراسلات تتعلق بتداول ادعاءات أو مناقشة ردود على اتهامات متداولة في الصحافة أو في سياق قضايا أخرى، وما إذا كانت صحيحة أو لا.
كما يشير تحليل بيانات شبكة الربط التي تتعلق بتلك الوثائق إلى أن ظهور الأسماء في قاعدة بيانات الاتصالات لا يعني بالضرورة وجود علاقة مباشرة أو مشاركة في الأنشطة المحرجة أو الإجرامية، بل يمكن أن يكون ذلك نتيجة علاقات مهنية أو اجتماعية عابرة، أو حتى إدراج الاسم في سياقات بحثية أو تحليلية ضمن شبكة الاتصالات.
خلفية العلاقة المزعومة
بينما يشير بعض محتوى الوثائق إلى أن اسم هوكينج ورد في مراسلات عن حدث أو نشاط ما، إلا أنه من المعروف أن العالم الراحل زار في وقت سابق مواقع أو فعاليات ذات صلة ببعض أنشطة إبستين، مثل مؤتمر علمي أو اجتماعات ممولة ذات طابع أكاديمي قبل أن تبدأ الاتهامات المتعلقة بالقضية. وهذا قد يكون جزءًا من سبب تكرار ذكر اسمه في بعض الرسائل، وليس بالضرورة دليلًا على علاقة ذات طابع غير قانوني أو مدان.
ردود الفعل والتحليلات
أثارت هذه المستجدات نقاشات واسعة في الأوساط الإعلامية والجماهيرية، بين من يرى أن مجرد تكرار الاسم في الوثائق يفتح باب التكهنات غير المثبتة، وبين من يشير إلى أن سياق الوثائق ونوعيتها القانونية يجعل من الضروري توخي الحذر في تفسير أي ذكر لاسمه، إذ لا توجد لحدّ الآن إثباتات قضائية تثبت تورطًا مباشرًا أو سوء سلوك.