كشفت أسرة المواطن الليبي الزبير البكوش، الموقوف في الولايات المتحدة بتهمة مشاركته في هجوم القنصلية الأميركية في بنغازي عام 2012، تفاصيل جديدة حول ظروف اعتقاله وتسليمه إلى السلطات الأميركية، في قضية أثارت جدلاً داخل ليبيا وعلى المستوى الدولي.
وأكد عمر البكوش، شقيق المتهم، أن ضباطاً أميركيين حققوا مع الزبير في طرابلس عام 2021 على خلفية الاتهامات المنسوبة إليه، قبل أن يُفرج عنه بعد أشهر من التحقيقات بعد أن “تبرّئته الجهات المختصة من أي صلة بأعمال إرهابية”، بحسب قوله. وأوضح شقيقه عبر منشور على “فيسبوك” أن التحقيقات التي أُجريت حينها استمرت لأكثر من ستة أشهر وأن الإدارة الأميركية آنذاك “أخلت سبيله بعد التأكّد من عدم تورّطه”.
وأشارت زوجته، بسمة الفاخري، إلى أن قوة مسلحة كبيرة قدمت إلى منزل العائلة في طرابلس في الأيام الماضية، وقدّمت نفسها على أنها تابعة لجهاز الأمن الداخلي، واقتادت زوجها بالقوة، متعهّدة بإعادته خلال ساعة، قبل أن يُفاجأ أفراد الأسرة في اليوم التالي بعدم وجوده لدى الجهاز، وأنه يُعدّ مختفياً، وهو ما دفع العائلة لاعتبار اعتقاله “اختطافاً” إلى حين وصوله لاحقاً إلى الولايات المتحدة.
وتأتي تصريحات الأسرة في وقت تواجه فيه السلطات الأميركية الاتهامات الموجهة إلى البكوش، بعد أن أعلنت واشنطن أمس أنه تم نقل المتهم إلى ولاية فرجينيا حيث يواجه لائحة اتهامات تتعلق بالقتل والحرق العمد والتآمر وتقديم الدعم لعناصر إرهابية في هجوم بنغازي الذي أودى بحياة السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة آخرين عام 2012.
وفي المقابل، رفض بعض الأعيان الليبيين الاتهامات الموجهة للبكوش، معتبرين أنها عارية عن الصحة، مشيرين إلى أنه سبق وأن تحقق معه وفُرج عنه، وأن المعلومات حول توقيفه الأخير تثير تساؤلات حول الجهات التي قامت باعتقاله، مع أن بعض التقارير الحقوقية تشير إلى تورّطه المزعوم في الهجوم.
وتبقى هذه القضية من أكثر الملفات إثارة للجدل حول تسليم مواطنين ليبيين للولايات المتحدة في سياقات مرتبطة بالهجوم على بنغازي، خاصة مع تكرار مطالب حقوقية بضرورة تحقيقات قانونية واضحة وإشراف قضائي حول مثل هذه الإجراءات لضمان احترام حقوق المتهمين وإجراءات النظام القضائي الليبي والدولي.