في خطوة تعكس تسارع المنافسة العالمية في مجال الروبوتات المتقدمة، كشفت شركة DroidUp الصينية خلال فعالية تقنية في مدينة شنغهاي عن روبوت جديد يحمل اسم 'Moya'، يعتمد كليًا على مفهوم «الذكاء الاصطناعي المتجسّد» (Embodied AI)، وهو أحد أحدث الاتجاهات في تطوير الأنظمة الذكية القادرة على التفاعل الواقعي مع البيئة المحيطة.
يقوم علي الذكاء الاصطناعي بالكامل
ويقوم مفهوم الذكاء الاصطناعي المتجسّد على دمج القدرات الذهنية للذكاء الاصطناعي مع جسد مادي مزوّد بحساسات ومحركات دقيقة، بما يتيح للروبوت إدراك ما حوله، وتحليل البيانات في الوقت الفعلي، ثم الاستجابة بحركات وتعبيرات قريبة من الإنسان.
ووفقًا لما عرضته الشركة، يتمتع “Moya” بقدرة متقدمة على التعرف على الأشخاص، وفهم الإيماءات، والاستجابة الصوتية الطبيعية، إلى جانب محاكاة تعابير الوجه وحركة الجسد بصورة انسيابية.
ليس مجرد آلة
وخلال العرض التجريبي، أظهر الروبوت قدرة على إجراء حوارات قصيرة، والتفاعل مع الحضور عبر التواصل البصري وحركات اليدين، ما يعزز الإحساس بوجود كيان “حي” يتفاعل مع محيطه، وليس مجرد آلة تنفذ أوامر مبرمجة مسبقًا. وأكدت الشركة أن النظام يعتمد على نماذج تعلم عميق متطورة، تتيح له تحسين أدائه بمرور الوقت من خلال التفاعل المستمر مع البيئة.
وتراهن DroidUp على أن استخدامات “Moya” لن تقتصر على العروض التقنية، بل ستمتد إلى مجالات متعددة مثل خدمة العملاء، والرعاية الصحية، والتعليم، والمساعدة المنزلية، حيث يمكن للروبوت أداء مهام تتطلب تواصلاً إنسانيًا دقيقًا وفهمًا للسياق الاجتماعي.
ويأتي إطلاق “Moya” في وقت تشهد فيه الصين استثمارات مكثفة في تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات الشبيهة بالبشر، ضمن مساعيها لتعزيز موقعها كمركز عالمي للابتكار التكنولوجي. ويرى مراقبون أن تطور الروبوتات المعتمدة على الذكاء المتجسّد قد يشكل مرحلة جديدة في العلاقة بين الإنسان والآلة، مع اقتراب الحدود الفاصلة بين القدرات البشرية والأنظمة الذكية المتقدمة.