دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأربعاء، الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لاتخاذ موقف «حازم» تجاه الإجراءات التي أقرّها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي لتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، معتبراً أن هذه الخطوات تشكل “انتهاكات جسيمة” للقانون الدولي وتعرقل جهود السلام.
جاءت تصريحات عباس خلال زيارة رسمية للعاصمة النرويجية أوسلو، حيث التقى رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، وتناول معه التطورات الأخيرة بشأن سياسات تل أبيب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى العنف المتصاعد الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين وما شهدته الضفة من أحداث مؤلمة في الفترة الماضية.
وأشار عباس في مؤتمره الصحفي إلى أن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة، والتي تشمل تعزيز السيطرة الإدارية والأمنية وتوسيع صلاحيات إسرائيل على الأرض، وُصفت من قبل الفلسطينيين كـ«خطوات تمهيدية لفرض حقائق جديدة على الأرض» تُضعف من احتمالات قيام دولة فلسطينية مستقلة. وشدّد على أن هذه الممارسات تعرقل جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو تحقيق السلام وتُعد انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
في السياق نفسه، نبه عباس إلى حجب إسرائيل لأربعة مليارات دولار من المساعدات المخصّصة للشعب الفلسطيني، معتبرًا أن هذا الإجراء يشكّل ضغطًا إضافيًا يستهدف تعميق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في الأراضي المحتلة، ولا يخدم جهود السلام أو دعم الاستقرار في المنطقة.
وأكد الرئيس الفلسطيني خلال حديثه أن هذه الانتهاكات والتجاوزات تستدعي موقفًا دوليًا قويًا أكثر من مجرد بيانات إدانة، بما في ذلك تحرك واضح من الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي لكبح الإجراءات الإسرائيلية وفرض احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وتأتي دعوات عباس في وقت يشهد فيه صدور قرارات إسرائيلية مثيرة للجدل حول توسيع السيطرة على الضفة الغربية، وتسهيل شراء الأراضي للمستوطنين، ورفع القيود القانونية القديمة المتعلقة بالاستيطان، وهو ما أثار انتقادات واسعة من الفلسطينيين وعدد من الدول الغربية التي تعتبر هذه الخطوات عرقلة لمسار حل الدولتين وقوضًا لآمال إقامة دولة فلسطينية مستقلة.