أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الخميس ، عن حصيلة ثقيلة لضحايا الهجمات الإسرائيلية المستمرة على البلاد منذ مطلع الأسبوع الحالي، مؤكدة مقتل 102 شخصاً وإصابة 638 آخرين بجروح متفاوتة منذ يوم الإثنين الماضي. وتأتي هذه الحصيلة في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق، حيث تواصل الطائرات الإسرائيلية شن غارات مكثفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وأكثر من 80 بلدة في الجنوب، تزامناً مع صدور أوامر إخلاء للسكان.
وأوضحت الوزارة أن المستشفيات في مناطق الجنوب والبقاع والضاحية تواجه ضغطاً هائلاً جراء تدفق المصابين، في وقت تسببت فيه الغارات بتدمير واسع في البنية التحتية والمباني السكنية. ويرى مراقبون أن الارتفاع الحاد في أعداد الضحايا يعكس تحول العمليات العسكرية إلى مرحلة "التمهيد الناري" الواسع، وسط توقعات باقتراب مواجهة برية شاملة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، الذي أعلن بدوره مواصلة هجماته الصاروخية "انتقاماً للمرشد" علي خامنئي.
ميدانياً، تسببت هذه الموجة من العنف في موجة نزوح قسري لمئات الآلاف من اللبنانيين باتجاه مناطق أكثر أمناً، وسط تحذيرات دولية من كارثة إنسانية وشيكة في ظل تعثر جهود الوساطة التي تقودها 12 دولة. ويأتي هذا النزيف البشري بالتزامن مع توسع رقعة الصراع لتشمل جبهات إقليمية أخرى في الخليج والعراق، مما يضع لبنان في قلب مواجهة كبرى تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي بشكل كامل.