ads
ads

واشنطن بوست: الخلاف السعودي الإماراتي يربك خطط ترامب في الشرق الأوسط

ترامب
ترامب

أبرزت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لها تصاعد الخلاف بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة إلى مستوى يتجاوز الخلافات التكتيكية، ليصبح عاملًا مؤثرًا في تحولات السياسة الإقليمية في الشرق الأوسط، خاصة بعد التطورات الأخيرة في اليمن وما تلاها من تداعيات أعمق على علاقات البلدين في ملفات أخرى.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخلاف الذي وصل إلى حد اتهامات متبادلة بين الرياض وأبوظبي لم يبدأ كسجال عابر حول تداعيات معركة أو تحرك عسكري في اليمن، بل إن جذوره تمتد إلى اختلافات استراتيجية في فهم دور كل دولة في الإقليم. ففي حين ركّزت السعودية على دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، انخرطت الإمارات في دعم المجلس الانتقالي الجنوبي في الجزء الجنوبي من اليمن، ما أثار رد فعل سعودي قوي وصفته “تهديدًا للأمن القومي”، حسب تقرير الصحيفة.

ومع تراجع دور القوات الإماراتية الميداني في اليمن عقب الضربات الجوية التي استهدفت مواقع مدعومة من أبوظبي، اتجه الصراع إلى ساحات سياسية أوسع. فقد لاحظ المراقبون، وفق الصحيفة، أن العلاقات بين الرياض وأبوظبي بدأت تتسم بقدر أكبر من التنافس بشأن النفوذ في القرن الأفريقي وممرات التجارة عبر البحر الأحمر، مع تحركات سعودية لتعزيز تحالفاتها مع دول مثل مصر والصومال للحد من امتداد النفوذ الإماراتي في تلك المناطق.

وأضافت واشنطن بوست أن الخلاف لم يقتصر على السياسة العسكرية فحسب، بل امتد إلى المجال الاقتصادي والاستراتيجي، إذ بدا واضحًا من مسار الرحلات الجوية وأنماط التنقل الإماراتي أنه تم تجنّب المجال الجوي السعودي ، وهو مؤشر على عمق التوترات بين الجانبين. ولم تخلُ التحليلات من الحديث عن أن ذلك يعكس تحولًا في العلاقات من شراكة تقليدية إلى منافسة أكثر وضوحًا على مواقع النفوذ التقليدية والحديثة في الإقليم.

وربطت الصحيفة بين هذه التطورات والتحديات التي تواجهها الإدارة الأمريكية في التعامل مع حلفائها في الخليج، مشيرة إلى أن الخلاف السعودي-الإماراتي يصعّب على واشنطن توحيد صفوف شركائها في مواجهة التهديدات الإقليمية، خاصة وأن الخلافات لم تنحصر فقط في اليمن، بل بدأت تظهر في ملفات أخرى تشمل الأمن البحري والتنافس على الممرات التجارية. وقالت الصحيفة إن العلاقات بين الرياض وأبوظبي، رغم التاريخ الطويل من التحالف والتعاون المشترك، تواجه اليوم اختبارًا صعبًا نتيجة اختلاف الرؤى والأولويات الإستراتيجية لكل منهما، ما يجعل الفترة المقبلة حاسمة في تحديد شكل التحالفات الخليجية وأثرها على الاستقرار الإقليمي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً