أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن المباحثات الجارية بين دمشق وتل أبيب بشأن اتفاق أمني محتمل تتركز حصريًا على الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي احتلتها إسرائيل مؤخرًا في جنوب سوريا، وليست جزءًا من أي نقاش حول مرتفعات الجولان المحتلة منذ عام 1967.
وفي كلمة له خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، شدد الشيباني على أن القضية الأساسية للمفاوضات الحالية تتعلق بالانسحاب التام للقوات الإسرائيلية من المناطق التي تقدمت إليها بعد الإطاحة بالحكم السابق في دمشق في ديسمبر 2024، وأن اتفاقًا أمنيًا لن يتحقق ما لم تنسحب إسرائيل من تلك المناطق.
وأشار وزير الخارجية السوري إلى أن المحادثات مع الجانب الإسرائيلي، التي تمت بدعم وضغط أمريكي، أسفرت في يناير/كانون الثاني الماضي عن اتفاق لإنشاء آلية تنسيق مشتركة بهدف تمهيد الطريق نحو اتفاق أمني شامل بين البلدين، رغم استمرار حالة الحرب الرسمية بينهما منذ عقود.
الجولان خارج نطاق المفاوضات
وأوضح الشيباني أن مرتفعات الجولان السورية المحتلة تشكل مسألة منفصلة عن المباحثات الجارية، وأن دمشق لن تقبل بالأمر الواقع الذي فرضته إسرائيل في تلك المنطقة، مؤكدًا أن نهاية المفاوضات يجب أن تكون انسحابًا كاملاً لإسرائيل من الأراضي التي تقدمت إليها ومن ثم وقف أي تدخل في الشؤون الداخلية السورية واحترام سيادتها.
هذه التصريحات تأتي في وقت تتسارع فيه تحركات سياسية تتعلق بالساحة السورية بعد سقوط النظام السابق، وسط تحالفات وتحركات دولية عديدة، بينما تظل القضية الجولانية التي احتلتها إسرائيل منذ حرب 1967 عقبة رئيسية أمام أي تسوية شاملة بين الجانبين.
سياق أوسع للمفاوضات
وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة شاركت في دفع المفاوضات بين سوريا وإسرائيل، بما في ذلك دعم إنشاء آلية تبادل معلومات وتنسيق أمني بين الطرفين، في محاولة لتقليل التوترات العسكرية في جنوب سوريا بعد توغل القوات الإسرائيلية إلى ما بعد مناطق الهدنة.
لكن الخلاف حول مرتفعات الجولان المحتلة يبقى حاضراً في الملف، إذ تطالب دمشق بوقف الاحتلال، بينما تؤكّد إسرائيل تمسكها بسيطرتها على الجولان كشرط لأي تسوية تشمل اتفاق سلام أوسع.