أعلن بتسلئيل سموتريتش، القيادي في اليمين المتطرف داخل حكومة إسرائيل، نيته تشجيع هجرة الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة في خطوة أثارت انتقادات واسعة داخل الساحة الدولية، واعتُبرت جزءاً من توجهات تصعيدية تهدف إلى تغيير التوازن الديموغرافي في المناطق الفلسطينية المحتلة.
جاءت تصريحات سموتريتش خلال فعالية نظمها حزبه الصهيونية الدينية مساء الثلاثاء، حيث أكد أنه يسعى إلى تجاوز اتفاقيات أوسلو التي أُبرمت في تسعينيات القرن الماضي، ووصفها بأنها “مشؤومة”، معتبراً أن الخطوة التالية نحو ما سماه السيادة الإسرائيلية الكاملة تتطلب تشجيع الفلسطينيين على مغادرة الضفة وغزة. وأضاف أنه لا يرى حلاً طويل الأمد في الوضع الحالي، في إشارة إلى رفضه لإقامة دولة فلسطينية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سلسلة من الإجراءات الحكومية الإسرائيلية التي يدعمها وزراء من اليمين المتطرف لتعزيز السيطرة على الأراضي المحتلة، بما في ذلك تسجيل أراضٍ واسعة في المنطقة (ج) بالضفة الغربية باعتبارها “أراضي دولة”، وهو ما أثار اتهامات بضم فعلي للأراضي وتهجير غير مباشر للسكان الفلسطينيين.
وقد أدانت بعثات أكثر من 80 دولة في الأمم المتحدة هذه السياسات، معتبرة أن خطوات مثل تشجيع الهجرة وفرض السيادة دون حل سياسي عادلة تمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق الفلسطينيين وتُعد محاولة لتغيير الواقع على الأرض بالقوة السياسية والديموغرافية.
ويربط مراقبون هذه التعهدات بتصاعد النفوذ السياسي لتيارات اليمين في إسرائيل منذ اندلاع الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023، حيث تدعو بعض القيادات إلى حل شامل للصراع عبر توسيع السيطرة الإسرائيلية وتقليص الوجود الفلسطيني في الأراضي المحتلة دون التوصل إلى اتفاق سياسي شامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني.