تصاعد الجدول في أوساط إعلامية بعد تداولت مصادر صحفية خرائط وصورًا تُظهر أماكن انتشار القوات الأمريكية في عدد من دول الشرق الأوسط، مسلّطة الضوء على طبيعة هذا الوجود وأبعاده الاستراتيجية في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة. وأشارت إلى أن الانتشار الأمريكي لا يقتصر على قاعدة واحدة أو دولة بعينها، بل يشمل شبكة من القواعد والمواقع العسكرية ومراكز الدعم اللوجستي الممتدة عبر عدة بلدان.
وبحسب ما ورد، تتمركز قوات أمريكية في العراق ضمن قواعد ومواقع مخصصة للتدريب والدعم والتنسيق مع القوات العراقية، في إطار التحالف الدولي لمكافحة التنظيمات المتطرفة. كما توجد قوات في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث تعمل بالتنسيق مع حلفاء محليين، في سياق عمليات تقول واشنطن إنها تهدف إلى محاربة الإرهاب ومنع عودة التنظيمات المسلحة.
كما يبرز حضور عسكري أمريكي في عدد من دول الخليج العربي، عبر قواعد جوية وبحرية ومنشآت دعم تُستخدم في العمليات الإقليمية وحماية خطوط الملاحة والطاقة. ويشمل الانتشار كذلك مواقع في شرق المتوسط، تمثل منصات إسناد وتحرك للقوات الأمريكية العاملة في المنطقة.
وتربط تقارير هذا الانتشار بجملة من الاعتبارات، من بينها استمرار التهديدات الأمنية في بعض مناطق العراق وسوريا، والتوترات الإقليمية مع إيران، إضافة إلى حرص الولايات المتحدة على دعم شركائها الإقليميين والحفاظ على نفوذها الاستراتيجي في منطقة تُعد من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الجيوسياسية.
وأثار نشر الخرائط نقاشات واسعة حول طبيعة هذا الوجود ومدى استمراره، إذ يرى بعض المراقبين أنه يعكس تمسك واشنطن بدور مؤثر ومباشر في معادلات الشرق الأوسط، في حين تؤكد الولايات المتحدة أن وجودها العسكري يندرج ضمن جهود دعم الاستقرار الإقليمي ومكافحة الإرهاب وضمان أمن المصالح الدولية.
ولا يوجد رقم رسمي ثابت لعدد القواعد الأمريكية في المنطقة، لأن بعضها في مواقع مؤقتة أو سرية، فيما البعض الآخر يتمركز على شكل انتشار داخل قواعد محلية في بعض الدول، استنادا لاتفاقيات استخدام مشترك. وتشير التقديرات إلى وجود ما لا يقل عن 20 قاعدة ومنشأة رئيسية أمريكية في الشرق الأوسط، إضافة إلى عشرات المواقع الصغيرة ونقاط الانتشار. ويزداد الحديث عن القواعد الأمريكية في المنطقة، مع التهديد الذي أطقته واشنطن بالهجوم على إيران، وتوقعات الرد الذي يمكن أن تنفذه طهران خصوصا في هذه القواعد.