ads
ads

زلزال «المحكمة العليا» يقوّض استراتيجية الرسوم الجمركية لترامب

ترامب
ترامب

أصدرت المحكمة العليا الأميركية حكماً تاريخياً أمس الجمعة قضى بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 بإبطال الغالبية العظمى من الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال ولايته الحالية، معتبرة أن السلطة القضائية وحدها يمكنها تفسير النصوص التشريعية المتعلقة بفرض رسوم من هذا النوع وأن البيت الأبيض تجاوز صلاحياته حين استخدم قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لعام 1977 لتبرير تلك الرسوم.

وأوضح الحكم، الذي لقي دعماً من قاضيين عيّنهما ترامب نفسه في المحكمة، أن فرض تعريفات جمركية واسعة يتطلب تفويضا صريحاً من الكونغرس، ما أعاد إثارة النقاش حول حدود السلطة التنفيذية في الشأن الاقتصادي وسياسات التجارة الدولية. واعتبر القضاة أن توسّع الرئيس في استخدام قانون الطوارئ للاعتماد على الرسوم الجمركية «أثر اقتصادي وسياسي واسع» يستوجب موافقة تشريعية واضحة لا يمكن تعويضها بتفسيرات ضيقة للوائح التنفيذية.

جاء هذا القرار في وقت يشهد فيه الاقتصاد الأميركي تحديات مع استمرار الجدل حول آثار الرسوم على تكاليف المعيشة والتضخم، كما فتح الباب أمام نزاعات قانونية بشأن الاسترداد المحتمل للمليارات التي جُمعت من تعريفات فرضت على شركاء تجاريين رئيسيين مثل الصين وكندا والمكسيك.

رد الرئيس ترمب كان سريعاً وغاضباً، إذ وصف الحكم بأنه «مخيب للغاية» و«متأثر بالمصالح الأجنبية» ومتعهداً باستخدام أدوات قانونية أخرى لفرض رسوم بديلة، من بينها تعرفة بنسبة 10% على الواردات العالمية وفق تشريعات مختلفة، وهو ما يعكس استمرار الإدارة في الاستفادة من السياسات الحمائية رغم القيود القضائية.

الخبر لم يقتصر على أثره القانوني فحسب، بل أثار تساؤلات واسعة حول توازن السلطات الأميركية بين الرئاسة والكونغرس والقضاء، في وقت تتجه فيه واشنطن إلى بحث سبل إحياء أدوات فرض الرسوم الجمركية من خلال مسارات تشريعية بديلة.

هذه التطورات تبرز أول خضم قانوني كبير يواجه سياسات ترمب الاقتصادية في ولايته الثانية، وقد يكون لها تأثيرات طويلة الأمد على السياسات التجارية الأميركية والعلاقات الاقتصادية العالمية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر لمشاهدة مباراة مانشستر سيتي ضد نيوكاسل في الدوري الإنجليزي (لحظة بلحظة) | ضغط من السيتي