أدى قصف جوي إسرائيلي وحشي في مدينة طولكرم بالضفة الغربية إلى استشهاد شاب فلسطيني وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، في إطار تصعيد عسكري مستمر تشهده مدن ومخيمات شمال الضفة الغربية. وأفادت مصادر طبية وميدانية بأن الطيران المسير استهدف المركبة بشكل مباشر في حارة "الدمج" بمخيم نور شمس، مما أدى إلى تدميرها واشتعال النيران فيها، وسط حالة من الاستنفار الأمني الكبير في المنطقة.
وترافق القصف الجوي مع اقتحام واسع نفذته قوات الاحتلال لمدينة طولكرم ومخيميها (طولكرم ونور شمس)، حيث دفعت بآليات عسكرية وجرافات ضخمة شرعت في تدمير البنية التحتية وتجريف الشوارع الرئيسية وشبكات المياه والكهرباء. وتخللت الاقتحام اشتباكات مسلحة عنيفة مع مقاتلين فلسطينيين، في حين فرضت قوات الاحتلال حصاراً مشدداً على المستشفيات والمراكز الطبية في المدينة، مما أعاق وصول سيارات الإسعاف لنقل المصابين والضحايا من مواقع القصف.
وفي سياق متصل، حذرت الفعاليات الوطنية والطبية في طولكرم من خطورة استمرار استهداف البنية التحتية والمناطق المأهولة بالسكان، مؤكدة أن استخدام الطيران المسير في عمليات الاغتيال داخل المدن المكتظة يرفع من حجم الخسائر البشرية والمادية بشكل كارثي. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل حملة عسكرية واسعة يشنها الجيش الإسرائيلي على شمال الضفة الغربية، تهدف إلى تفكيك الخلايا المسلحة، لكنها تخلف دماراً واسعاً في الممتلكات العامة والخاصة وتزيد من حالة الغليان الشعبي في الأراضي الفلسطينية.