أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات استخباراتية حقيقية تثبت أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي "لا يزال موجوداً"، في تصريح فجر موجة من التكهنات حول مصير القيادة العليا في طهران عقب موجة الغارات العنيفة التي استهدفت المربع الأمني والسيادي في العاصمة الإيرانية ضمن عملية "ملحمة الغضب".
تفاصيل التشكيك الإسرائيلي:
وأوضح نتنياهو في إفادة صحفية عاجلة أن الصمت المطبق الذي يلف "بيت المرشد" وغياب أي ظهور علني أو خطاب مسجل لخامنئي منذ بدء الهجمات الجوية الواسعة، يثير تساؤلات جوهرية حول قدرته على ممارسة مهامه أو حتى بقائه على قيد الحياة. واعتبر مراقبون أن هذا التصريح يمثل ذروة الحرب النفسية والميدانية، حيث يهدف إلى ضرب الروح المعنوية للقوات الإيرانية وإحداث حالة من الفوضى في صفوف الحرس الثوري.
السياق الميداني والاستراتيجي:
تأتي شكوك نتنياهو في وقت تحدثت فيه تقارير استخباراتية عن مقتل وزير الدفاع وقائد الحرس الثوري في ضربات دقيقة استهدفت اجتماعات رفيعة المستوى. ويرى محللون أن تركيز الهجمات الإسرائيلية-الأمريكية على "رؤوس النظام" يعكس تحولاً استراتيجياً في المواجهة، يهدف إلى تفكيك هيكل القيادة والسيطرة (C2) الإيراني بشكل كامل، بانتظار دليل مادي من طهران ينفي هذه الادعاءات.
التداعيات المحتملة:
وفي حال تأكد غياب خامنئي، فإن النظام الإيراني سيواجه أخطر أزمة "فراغ قيادي" منذ تأسيسه، مما قد يؤدي إلى انهيار منظوماته الأمنية والعسكرية وتداعي نفوذه الإقليمي. وتترقب العواصم العالمية صدور أي بيان رسمي من طهران أو ظهور للمرشد لإنهاء حالة الغموض التي باتت تسيطر على المشهد السياسي والعسكري في الشرق الأوسط.