نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر دبلوماسية رفيعة، أن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي سيعقدون اجتماعاً طارئاً، اليوم الأحد، عبر تقنية الاتصال المرئي "فيديو"، وذلك لمناقشة التداعيات الخطيرة الناجمة عن الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت منشآت حيوية ومواقع استراتيجية في المنطقة.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي العاجل في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية واتساع رقعة الاستهدافات الجوية، مما دفع دول المنطقة إلى ضرورة تنسيق المواقف والخروج برؤية موحدة لمواجهة التهديدات التي تمس الأمن القومي الخليجي والاستقرار الإقليمي.
ووفقاً للمصادر الدبلوماسية، فإن الاجتماع الوزاري سيركز بشكل أساسي على تقييم حجم الأضرار الناتجة عن الرشقات الصاروخية والطائرات المسيرة التي انطلقت من الأراضي الإيرانية، بالإضافة إلى بحث سبل الرد الجماعي والتحرك الدولي المشترك لوضع حد لهذه الانتهاكات. ومن المتوقع أن يتناول الوزراء صياغة موقف سياسي حازم يحمل طهران المسؤولية الكاملة عن التصعيد الميداني، خاصة بعد التقارير التي أفادت بتضرر منشآت مدنية ومطارات في عدة دول خليجية، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه حماية الممرات الملاحية وأمن الطاقة العالمي.
ويأتي هذا الاجتماع في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة تحولات ميدانية متسارعة، حيث تسعى دول الخليج من خلال هذا التشاور الرقمي إلى التأكيد على وحدة صفها في مواجهة أي اعتداءات خارجية. كما يهدف اللقاء إلى تعزيز التعاون الدفاعي والمعلوماتي المشترك لرصد وإحباط أي تهديدات مستقبلية، في ظل حالة الاستنفار الأمني القصوى التي تعيشها العواصم الخليجية، بانتظار ما سيسفر عنه البيان الختامي للاجتماع من قرارات استراتيجية قد تغير طبيعة التعامل مع الملف الإيراني في المرحلة المقبلة.