يستعد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، لتوجيه رسالة مصورة هامة ومباشرة إلى الشعب الإيراني، في أول ظهور رسمي له عقب الإعلان عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في هجوم جوي إسرائيلي أمريكي استهدف مقره بالعاصمة طهران. وتأتي هذه الكلمة المرتقبة في لحظة تاريخية فارقة تعيشها ايران ، حيث من المتوقع أن يركز بزشكيان على طمأنة الداخل الإيراني وتأكيد تماسك مؤسسات الدولة، في ظل تشكيل مجلس قيادة مؤقت لإدارة شؤون البلاد، وسط حالة من الاستنفار العسكري والحداد العام الشعبي والمطالبات الواسعة بالثأر.
وتتزامن رسالة بزشكيان مع تصعيد ميداني غير مسبوق، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن إطلاق المرحلة السادسة من عملية "الوعد الصادق 4"، مستهدفاً 27 قاعدة تابعة للجيش الأمريكي ومواقع استراتيجية في إسرائيل وعدة دول عربية، رداً على اغتيال المرشد وقادة عسكريين بارزين. ومن المتوقع أن يتطرق الرئيس الإيراني في خطابه إلى طبيعة الرد العسكري والسياسي المقبل، خاصة بعد توعد الحرس الثوري بتنفيذ "انتقام ساحق" وإطلاق أعنف العمليات الهجومية ضد المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، مما ينذر بانزلاق المواجهة إلى حرب شاملة.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تأتي كلمة بزشكيان في وقت تتصاعد فيه ردود الفعل المتباينة، حيث وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عملية الاغتيال بـ "الجريمة النكراء"، بينما تواصل إسرائيل والولايات المتحدة ضرب أهداف حيوية في عمق طهران. وفي ظل إغلاق المجالات الجوية في الشرق الأوسط واحتشاد مئات الآلاف من الإيرانيين في الشوارع، تمثل رسالة بزشكيان محاولة لضبط الإيقاع الداخلي وتحديد ملامح السياسة الإيرانية في مرحلة "ما بعد خامنئي"، وسط ضغوط هائلة من التيار الراديكالي والحرس الثوري لشن هجمات انتقامية لا حدود لها.