ads
ads

"مدن صاروخية" تحت الأرض.. ماذا نعرف عن ترسانة إيران وقواعدها المحصنة؟

صورايخ ايران.jpg
صورايخ ايران.jpg

تسلط التقارير العسكرية الضوء على ما يُعرف بـ"مدن الصواريخ" الإيرانية، وهي شبكة معقدة من القواعد والأنفاق المحصنة القابعة في أعماق الجبال وتحت الأرض، والتي صُممت خصيصاً لحماية وتخزين وإطلاق الترسانة الصاروخية الضخمة بعيداً عن أعين الأقمار الصناعية والضربات الجوية. وتعتبر هذه القواعد الركيزة الأساسية لاستراتيجية الردع الإيرانية، حيث تضم منصات إطلاق جاهزة ومنظومات صواريخ باليستية متطورة، مثل "خرمشهر" و"سجيل" و"شهاب"، قادرة على بلوغ أهداف استراتيجية في عمق المنطقة.

ووفقاً للمعلومات المتاحة، فإن هذه القواعد موزعة جغرافياً في مختلف أنحاء إيران، وتتميز بتحصينات خرسانية هائلة وقدرة على العمل بشكل مستقل حتى في حالات الهجوم النووي أو الكيميائي. وتتيح هذه الأنفاق للحرس الثوري نقل الصواريخ وتجهيزها للإطلاق عبر فتحات مخفية، مما يجعل من الصعب رصدها أو تدميرها بالوسائل التقليدية. كما تضم هذه المنشآت مراكز قيادة وسيطرة ومصانع لتركيب وتطوير الصواريخ والطائرات المسيرة، مما يمنح طهران قدرة على الاستمرار في توجيه الضربات حتى تحت الضغط العسكري المكثف.

ورغم الإعلانات الأخيرة عن تدمير جزء من المخزون الصاروخي الإيراني، إلا أن وجود هذه القواعد تحت الأرض يمثل التحدي الأكبر لأي عملية عسكرية تهدف لشل قدرات طهران بالكامل. وتؤكد التحليلات أن إيران استثمرت لعقود في حفر آلاف الكيلومترات من الأنفاق وتطوير صواريخ تعمل بالوقود الصلب، التي يمكن إطلاقها في غضون دقائق، وهو ما يفسر الكثافة الصاروخية التي ما زالت قادرة على توليدها رغم الضربات الجوية المركزة التي استهدفت منشآتها الظاهرة فوق سطح الأرض.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً