أثارت تقارير استقصائية حديثة ضجة إعلامية وسياسية واسعة، بعد الكشف عن امتلاك مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني، لشقتين فاخرتين في منطقة مرموقة غربي العاصمة البريطانية لندن. وتكمن الحساسية الأمنية والسياسية لهذا الكشف في الموقع الاستراتيجي لهاتين الشقتين، حيث تطلان بشكل مباشر ومكشوف على مبنى السفارة الإسرائيلية في لندن.
وقد سلطت هذه التقارير الضوء على شبكة الأموال والارتباطات العقارية التي يديرها نجل المرشد الإيراني في الخارج، في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات العسكرية بين طهران وتل أبيب. واعتبر مراقبون أن وجود عقارات بهذا الحجم والخصوصية في ملكية شخصية مقربة من مراكز القرار في إيران، وفي موقع حساس كحي السفارة الإسرائيلية، يطرح تساؤلات جدية حول الدواعي الأمنية والاستراتيجية لهذا التملك، وما إذا كان يندرج ضمن أنشطة رصد ومراقبة استخباراتية، أم يمثل واجهة لاستثمارات سرية تُدار لصالح النخبة الحاكمة في إيران.
وفي ظل الحرب المندلعة والأجواء المشحونة إقليمياً، قوبل هذا الكشف بردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية، حيث دعا البعض السلطات البريطانية إلى فتح تحقيق عاجل حول مصدر أموال هذه العقارات وشرعية امتلاكها، وسط مخاوف من استخدام هذه المواقع كمنصات متقدمة للعمليات الاستخباراتية الإيرانية على الأراضي البريطانية. ويأتي هذا التطور ليضيف فصلاً جديداً إلى ملف "مجتبى خامنئي" المثير للجدل، سواء فيما يتعلق بخلافة والده، أو بطبيعة الدور الذي يلعبه في إدارة شبكات النفوذ والمال الإيرانية في الخارج، وهو ما قد يزيد من الضغوط الدولية على طهران فيما يخص أنشطتها الخارجية.