في خطوة ذات دلالات نفسية واستراتيجية، نشر الجيش الإسرائيلي عبر منصاته الرقمية الموجهة باللغة الفارسية رسالة تهديد مباشرة ومبطنة تستهدف "خلفاء المرشد الإيراني"، مؤكداً أنهم لن يكونوا بمنأى عن الاستهداف إذا ما استمروا في نهج المواجهة. وتأتي هذه الرسالة في وقت يزداد فيه الحديث عن الفراغ في منصب المرشد عقب مقتل علي خامنئي، وما يتبعه من صراعات داخل أروقة الحكم في طهران حول هوية القائد القادم.
وتشير التقديرات إلى أن المنشور الإسرائيلي ليس مجرد تهديد عسكري، بل هو محاولة لتعميق حالة "الاضطراب النفسي" داخل القيادة الإيرانية والتشويش على عملية انتقال السلطة. وتتوعد الرسالة كل من يقع عليه الاختيار لقيادة "الجمهورية الإسلامية" بأنهم سيكونون أهدافاً مشروعة للعمليات الإسرائيلية، مشددة على أن "تغيير الواجهات" لن يغير من استراتيجية إسرائيل في مطاردة المسؤولين عن دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية خارج الحدود.
ويأتي هذا التهديد العلني كجزء من حرب نفسية تشنها تل أبيب تزامناً مع الضربات العسكرية العنيفة في الداخل الإيراني، حيث تسعى إسرائيل لإيصال رسالة واضحة بأن "حصانة القيادة" قد سقطت تماماً، وأن أياً كان الشخص الذي سيختاره مجلس الخبراء لخلافة خامنئي، فإنه سيوضع فوراً على رأس قائمة الأهداف الإسرائيلية. وقد لاقى هذا المنشور تفاعلاً واسعاً على المنصات الإيرانية، حيث يُنظر إليه كمؤشر إضافي على جدية إسرائيل في المضي قدماً في تفكيك بنية النظام الإيراني القيادية والأمنية.