صرح وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث، في مواقف تعكس استراتيجية الإدارة الأمريكية في الحرب الجارية، بأن بلاده ستمنح إيران في نهاية المطاف "خيار الاستسلام" عبر مسار المفاوضات.
وأكد هيجسيث في تصريحاته أن الهدف الاستراتيجي لواشنطن هو إيصال الجانب الإيراني إلى مرحلة يدرك فيها عجزه عن الاستمرار في القتال، مما يجعله أمام خيار وحيد وهو قبول الشروط الأمريكية لإنهاء المواجهة.
وفي سياق رده على التقارير التي تتحدث عن خسائر في صفوف المدنيين نتيجة الضربات الجوية، شدد هيجسيث على أن الولايات المتحدة "لا تستهدف المدنيين أبداً" في عملياتها العسكرية، مشيراً إلى أن مثل هذه الحوادث تخضع للتحقيق.
وفي المقابل، وجه وزير الحرب الأمريكي اتهامات مباشرة للقيادة الإيرانية، مؤكداً أنها هي التي "تستهدف المدنيين" وتتعمد وضع منصات إطلاق الصواريخ في مناطق مدنية كالمستشفيات والمدارس، في محاولة منها لتجنب الاستهداف أو استغلال هذه المواقع في الحرب الدعائية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه القوات الأمريكية والإسرائيلية عملياتها الجوية المكثفة، حيث أكد هيجسيث أن الحملة العسكرية لم تصل بعد إلى ذروتها، وأن واشنطن مصممة على المضي قدماً حتى تحقيق أهدافها الاستراتيجية، واصفاً المواجهة بأنها صراع غير متكافئ عسكرياً لصالح التحالف.
ومع استمرار التوتر الميداني والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف المدنيين، تظل الدعوات الدبلوماسية للتهدئة تصطدم بإصرار الإدارة الأمريكية على "الاستسلام غير المشروط" لطهران كشرط أساسي لإنهاء العمليات العسكرية.