وصف الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، في أحدث ظهور إعلامي له اليوم الجمعة، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "من المفسدين"، متهماً إياه بتبني سياسات تدميرية تستهدف استقرار المنطقة بأكملها. وجاء هذا التصريح في سياق خطاب تصعيدي تزامن مع اشتداد العمليات العسكرية في المشرق العربي، حيث اعتبر قاسم أن النهج الذي يتبعه نتنياهو لا يمت بصلة للأمن أو الدفاع، بل هو "إفساد في الأرض" يجر الشعوب إلى صراعات دموية لا تنتهي.
وأوضح قاسم في كلمته أن نتنياهو يعتمد على "تزييف الحقائق" ونشر الفوضى من أجل الحفاظ على مكاسبه السياسية الشخصية، مشيراً إلى أن وصفه بـ "المفسد" يأتي من واقع الممارسات الميدانية التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية في لبنان وفلسطين والمنطقة. وأضاف أن المواجهة الحالية هي مواجهة بين "إرادة البناء والسيادة" وبين "إرادة الإفساد والاحتلال" التي يمثلها رأس الهرم السياسي في إسرائيل.
على الصعيد السياسي، يرى محللون أن استخدام لغة "الإفساد" يحمل دلالات أخلاقية ودينية تهدف إلى حشد القواعد الشعبية وتصوير الصراع كمعركة قيمية ووجودية. كما تأتي هذه الهجمات الكلامية رداً على التصريحات الإسرائيلية الأخيرة التي توعدت بتغيير وجه الشرق الأوسط، حيث يسعى الحزب من خلال هذا الخطاب إلى نزع الشرعية عن التحركات العسكرية الإسرائيلية وتصويرها كفعل عدواني تقوده "عقليات متطرفة" لا تؤمن بالسلام أو الاستقرار.
وفي ختام تصريحه، أكد قاسم أن "الظلم والإفساد" لن يدوما طويلاً أمام صمود المقاومة والتفاف الشعوب حول حقوقها المشروعة، محذراً من أن تمادي نتنياهو في سياساته سيعود بالوباء على الداخل الإسرائيلي أولاً، وسيعجل من نهاية المشروع الذي يحاول فرضه بقوة السلاح والدعم الأميركي.