كشفت مصادر مطلعة لـ "رويترز" أن وفداً من "مجلس السلام" -وهي هيئة دولية جديدة يرأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصياً للإشراف على القطاع- قد عقد محادثات مباشرة مع ممثلين عن حركة حماس في القاهرة مطلع الأسبوع الجاري. ويأتي هذا الاجتماع، وهو الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب على إيران، في ظل ضغوط متزايدة تهدد استقرار الهدنة الهشة، حيث حذرت حماس المجلس من أنها قد تتراجع عن التزاماتها السابقة إذا ما واصلت إسرائيل فرض قيودها الجديدة على قطاع غزة في ظل انشغال المنطقة بالتوترات المتصاعدة.
وعلى الرغم من تكتم الأطراف المعنية على تفاصيل اللقاء، فقد بدا أن ثماره بدأت تظهر ميدانياً؛ إذ أعلنت إسرائيل أمس الأحد عن نيتها إعادة فتح معبر رفح أمام الأفراد خلال الأسبوع الجاري بعد "تقييم أمني"، وهو القرار الذي رجحت المصادر أن يكون نتيجة مباشرة لاجتماعات القاهرة. يذكر أن المعبر كان مغلقاً منذ بدء الحملة العسكرية على إيران في 28 فبراير الماضي، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأطراف عقد جولات إضافية من الاجتماعات هذا الأسبوع، في محاولة أمريكية مستمرة لتنفيذ خطة ترامب المكونة من 20 بنداً بشأن مستقبل غزة، والتي تشمل في مرحلتها التالية ملف نزع سلاح الحركة.