بدأت في لبنان مراسم التشييع الرسمية والشعبية لضابطين من عناصر الجيش اللبناني، سقطا ضحية قصف جوي إسرائيلي استهدف بشكل مباشر نقطة عسكرية في منطقة الخردلي الواقعة ضمن قضاء النبطية جنوبي البلاد، وسط حالة من الحزن والغضب العارم وسخط الأوساط الرسمية والشعبية تجاه استمرار استهداف المؤسسة العسكرية.
وانطلقت المراسم بحضور حاشد من القيادات العسكرية والأمنية، وممثلين عن القوى السياسية والفعاليات الاجتماعية، إلى جانب عائلات الشهيدين ومواطنين أمّوا مواقع التشييع، حيث لُفت جثامين الضابطين بالعلم اللبناني وحُملت على أكف رفاق السلاح وسط مراسم تكريمية عسكرية تليق بتضحياتهم في سبيل أداء الواجب الوطني على الحدود الجنوبية.
وتأتي هذه الحادثة الدامية لتزيد منسوب التصعيد الميداني والسياسي، إذ قوبل استهداف الضابطين بإدانات رسمية واسعة اعتبرت القصف الإسرائيلي المباشر لمواقع الجيش اللبناني تجاوزاً خطيراً وتطوراً ينذر بمزيد من التدهور في المشهد الأمني، في وقت لا تزال تشهد فيه مناطق الجنوب تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي ومسيرات الاستطلاع.