ads
ads

حملة اعتقالات عشية انتخابات أرمينيا البرلمانية تفجر أزمة سياسية حادة وتعمق الخلاف الجيوسياسي مع موسكو

ارمينيا.
ارمينيا.

تشهد جمهورية أرمينيا موجة اعتقالات واسعة طالت عشرات القيادات والأعضاء في صفوف المعارضة الموالية لموسكو، بالتزامن مع انطلاق الانتخابات البرلمانية الحالية، مما دفع بالبلاد نحو ذروة الانقسام السياسي الداخلي، وعمّق من حدة الأزمة الدبلوماسية الصامتة بين يريفان وحليفتها التقليدية روسيا.

وتأتي هذه التوقيفات في سياق ملاحقات قضائية وأمنية مشددة تقودها اللجان الحكومية لمكافحة الفساد والتحقيق، حيث طالت مذكرات التوقيف الأخيرة مرشحين بارزين من حزب "أرمينيا القوية" الذي يقوده الملياردير الروسي الأرمني سامفيل كارابيتيان الخاضع بدوره للإقامة الجبرية بتهم محاولة قلب نظام الحكم، فضلاً عن مداهمة عشرات المقار الانتخابية وتوقيف عشرات الأنصار بتهم تتعلق بشراء الأصوات، وتمويل الحملات الانتخابية بطرق غير قانونية، وتجنيد أشخاص مدفوعي الأجر لتنظيم حشود احتجاجية.

وعلى الجانب الجيوسياسي، تحولت هذه الانتخابات البرلمانية إلى استفتاء مصيري حول الهوية الاستراتيجية لأرمينيا، إذ يسعى رئيس الوزراء نيكول باشينيان وحزبه الحاكم "العقد المدني" للحصول على تفويض شعبي قوي يتيح له مواصلة التقارب التاريخي مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وتنويع التحالفات الأمنية، وهي الخطوات التي تثير غضب الكرملين ودفعت السلطات الروسية مؤخراً إلى فرض قيود تجارية مشددة على الصادرات الأرمنية، وسط تحذيرات وتلميحات علنية من مغبة انزلاق يريفان نحو النموذج الأوكراني في حال تخلّيها التام عن مظلة موسكو الاقتصادية والعسكرية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً