توعد توعد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بالانتقام الشديد لاغتيال علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، مؤكداً أن قتلة لاريجاني ومن يقف خلفهم "سيدفعون ثمناً باهظاً".
ويأتي هذا الوعيد العلني ليعمق حالة الغموض حول مصير القيادة الإيرانية، حيث تزامنت هذه التصريحات مع تقارير غربية تتحدث عن "ضعف شديد" في هيكلية النظام، في حين تصر طهران على إظهار تماسكها عبر لغة التهديد والوعيد.
وأكد خامنئي في بيانه أن اغتيال لاريجاني، الذي وصفه بـ "المجاهد الدبلوماسي"، لن يمر دون رد يزلزل أركان "العدو الأمريكي-الصهيوني". ويرى مراقبون أن هذا الخطاب يمثل الضوء الأخضر الرسمي للحرس الثوري لتوسيع نطاق العمليات العسكرية، وهو ما تجلى فعلياً في استهداف حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وإطلاق الرشقات الصاروخية المكثفة التي طالت العمق الإماراتي بـ 40 صاروخاً ومسيرة، ضمن استراتيجية "تأثيرية المحور".
ميدانياً، وضعت هذه التصريحات المنطقة في حالة استنفار قصوى؛ حيث تترقب الأوساط العسكرية "الضربة القادمة" التي قد تستهدف منشآت حيوية أو قواعد استراتيجية في المنطقة.
وتتزايد المخاوف من أن تشمل قائمة الأهداف الإيرانية مفاعل "ديمونا" رداً على استهداف موقع بوشهر النووي، مما يعني تحول التهديدات الشفهية لخامنئي إلى واقع ميداني قد يؤدي إلى صدام نووي أو بيئي كارثي لا يمكن احتواؤه.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تفاعلت الأسواق فوراً مع خطاب "الانتقام"، حيث استقرت أسعار النفط فوق حاجز الـ 109 دولارات للبرميل، مع توقعات بقفزات إضافية إذا ما نُفذت التهديدات ضد ناقلات النفط في مضيق هرمز.
وفي غضون ذلك، تسعى القوى الإقليمية عبر "حراك الرياض التشاوري" لفتح قنوات خلفية لتجنب الانفجار الشامل، إلا أن إصرار طهران على "الثمن الباهظ" يجعل مهمة الدبلوماسية شبه مستحيلة في ظل صخب المدافع وصواريخ "خرمشهر".