ads
ads

حقول موت وسط الركام: "الأفخاخ المتفجرة" تحاصر 14 مليون سوداني في المدن المأهولة

السودان
السودان

حذرت الأمم المتحدة من كارثة إنسانية غير مسبوقة تهدد حياة نحو 14 مليون سوداني، جراء الانتشار الكثيف للذخائر غير المنفجرة والألغام الأرضية التي تحولت إلى "أفخاخ موت" تتربص بالسكان تحت أنقاض المنازل وداخل المدارس والمستشفيات. وأكد صديق راشد، رئيس برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في السودان، في إحاطة من الخرطوم اليوم الأحد 22 مارس 2026، أن الحرب الحالية حولت المدن السودانية إلى أكبر حقل تجارب للمتفجرات في المناطق الحضرية، مما يعيق وصول المساعدات الإنسانية ويجعل عودة النازحين مغامرة محفوفة بالمخاطر.

وتشير التقارير الأممية إلى أن طبيعة الصراع، الذي انتقل إلى قلب الأحياء السكنية المكتظة، خلقت نوعاً من "التلوث العسكري" المعقد، خاصة في العاصمة الخرطوم وإقليم دارفور. ووصف المسؤول الأممي الوضع في مدينة الفاشر بـ"المأساوي" بعد تعرضها لقصف متواصل لأكثر من 500 يوم، كما كشف عن رصد 7 حقول ألغام داخل العاصمة الخرطوم لأول مرة، محذراً من أن الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للخطر نتيجة تعاملهم مع الأجسام الغريبة دون إدراك لطبيعتها القاتلة.

وعلى الرغم من استعادة الجيش السوداني السيطرة الكاملة على ولاية الخرطوم وتطهيرها من قوات الدعم السريع في مايو الماضي، إلا أن حجم "التلوث التراكمي" الموروث من نزاعات سابقة، مضافاً إليه مخلفات الحرب الحالية، يضع عراقيل معقدة أمام جهود إعادة الإعمار. وفي ظل نقص حاد في التمويل الدولي وتجاهل إعلامي للأزمة التي وصفت بأنها "أكبر أزمة نزوح في العالم"، وجهت الأمم المتحدة نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي لتوفير دعم مرن وتقني لفرق إزالة الألغام، معتبرة أن تطهير هذه المناطق هو الشرط الأساسي لضمان الحياة والتعافي في سودان ما بعد الحرب.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
الخارجية تؤكد استقرار أوضاع الجاليات بالخليج واستمرار الدعم القنصلي