ads
ads

خلال ساعتين فقط.. ماذا سيحدث لو هبط الأمريكيون على جزيرة خرج الإيرانية؟

جزيرة خرج الإيرانية
جزيرة خرج الإيرانية
كتب : وكالات

ترددت مؤخرًا ومع تصاعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، خطط أمريكية بشأن السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، لكن الخبير رافائيل أوردوخانيان الخبير في الشؤون السياسية والدراسات الأمريكية، خلص إلى أنه إذا ما أقدمت الولايات المتحدة على احتلال جزيرة خرج، فإن الجيش الإيراني سيكون قادرًا على تدمير قواتهم هناك في غضون ساعتين فقط.

السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية.. "مقامرة محضة"

ووفقًا لـ'روسيا اليوم'، وصف الخبير في الشؤون السياسية والدراسات الأمريكية الخطط الأمريكية التي ترددت مؤخرًا بشأن السيطرة على هذه الجزيرة، التي تقع على بعد 25 كيلومترًا فقط من الساحل الإيراني، بأنها 'مقامرة محضة'.

كما شدد في تحليله على أن الجزيرة تبقى في النهاية أرضًا إيرانية، مضيفًا أن جميع الأهداف الحيوية فيها قد تم تحديدها والاستعداد لاستهدافها مسبقا.

وبحسب الخبير العسكري، فإن القوات الإيرانية حتى في حال انسحاب القوات الأمريكية، ستتمكن فور دخول الجزيرة، من تشكيل وحدات قتالية، يُفترض أن تكون مسيطرة بشكل كامل على مضيق هرمز.

وأكد 'أوردوخانيان' أن الأمر لن يتطلب أكثر من ساعتين بالضبط لتدمير المواقع الأمريكية عبر صلية واحدة موجّهة نحو أهداف سبق تحديدها بدقة.

ماذا ستواجه القوات الأمريكية؟

وفي سياق متصل، أشار 'أوردوخانيان' إلى أن التعقيدات التي ستواجه الجانب الأمريكي ستتفاقم نتيجة القصور الواضح في أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية، بالإضافة إلى أن القوات الأمريكية لن تمتلك الوقت الكافي لإقامة غطاء دفاعي محكم لحماية قواتها البرية في حال تمكنت من احتلال الجزيرة.

خسائر فادحة في صفوف الجيش الأمريكي

ومن جهته، كان موقع 'أكسيوس' قد نقل في العشرين من مارس الماضي عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة تدرس خيارين محتملين، يتمثل الأول في فرض حصار بحري، والثاني في شن عملية عسكرية للاستيلاء على جزيرة خرج.

وفي السياق نفسه، كانت صحيفة 'جيروزاليم بوست' قد أفادت بأن مسؤولين أمريكيين رفيعين أبلغوا نظراءهم الإسرائيليين وحلفاء آخرين أن الخيار البري للسيطرة على الجزيرة قد يكون الحل الوحيد المتبقي لممارسة مزيد من الضغط على إيران.

وتطرق المحلل العسكري إيغور كورتشينكو هو الآخر إلى احتمال قيام الولايات المتحدة باحتلال جزيرة خرج، مشيرا إلى أن تنفيذ مثل هذه العملية وإن كان واردًا، إلا أنه سيؤدي بلا شك إلى خسائر فادحة في صفوف الجيش الأمريكي.

وأوضح 'كورتشينكو' أنه في حال سقوط الجزيرة بيد الأمريكيين، فإن القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري سيكون بمقدورهما استهدافها ليس فقط باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، بل أيضا بالمدفعية وأنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة، وذلك نظرا لقرب الجزيرة الشديد من الساحل الإيراني.

ولفت الخبير العسكري أيضًا إلى أن الاقتراب من الجزيرة بشكل سري سيكون مهمة بالغة الصعوبة، سواء اعتمدت الولايات المتحدة على سفن الإنزال في العملية، أو نفذت الإنزال بواسطة طائرات الهليكوبتر والطائرات الأسرع ذات المراوح القابلة للإمالة، مشيرا إلى أن الجيش الإيراني والحرس الثوري في هذه الحالة يمكنهما استخدام ترسانة متنوعة من الأسلحة، تشمل صواريخ أرض جو محمولة على الكتف لمواجهة الأهداف الجوية، وزوارق كاميكازي مسيّرة للتصدي للأهداف البحرية.

احتلال الجزيرة سيجعل القوات الأمريكية رهينة داخلها

وفي حوار صحفي، رد 'كورتشينكو' بالإيجاب على سؤال حول ما إذا كان احتلال الجزيرة سيجعل القوات الأمريكية رهينة داخلها، موضحا أن الأمر يحمل جانبا من الصحة إلى حد ما، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة قد تجمع بين عملية الإنزال البرمائي وضربة عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، مشيرا إلى أن السيناريوهات قابلة للتغيير، وأن هذه العملية قد تكون جزءا من تضليل عسكري بهدف الضغط على إيران لفتح مضيق هرمز، أو قد تكون خططا حقيقية ينفذها البنتاغون حاليا، ما يجعل الاحتمالات متساوية.

كما توقع الخبير العسكري أن تؤدي مثل هذه المواجهة إلى ضربات إيرانية واسعة النطاق تطال البنية التحتية الكاملة لدول الخليج، بما في ذلك منشآت إنتاج النفط والغاز ومحطات الشحن، وشدد في الوقت ذاته على وجود خطأ فادح في تقديرات الرئيس ترامب، والبنتاغون، وأجهزة الاستخبارات الأمريكية، مضيفا أنه مهما بالغ ترامب في تضخيم موقفه وكثّف من تهديداته، فإن الجميع يدرك تماما أنه في مأزق حقيقي.

ما تداعيات إخراج جزيرة خرج من الخدمة؟

على الصعيد الاقتصادي، حذّر محللون من أن إخراج جزيرة خرج من الخدمة سيؤدي إلى سحب ما بين 1.5 و1.7 مليون برميل يوميا من الأسواق العالمية، ما سيسفر عن ارتفاع حاد في أسعار النفط يتراوح بين 120 و160 دولارا للبرميل.

إضافة إلى كل ذلك، حذّر بعض المسؤولين السابقين في الاستخبارات الأمريكية من أن أي عملية برية من هذا القبيل ستكون كارثة بكل المقاييس، مرجحين أن يتم تدمير القوات الأمريكية بعد وقت قصير من إنزالها. لم تكن التحذيرات محصورة بالجانب الأمريكي فقط، بل حذّر محللون عسكريون بريطانيون أيضا من أن غزوا بريا واسع النطاق لإيران قد يفشل فشلا ذريعا، على غرار الحملة العسكرية التي شنت على جزيرة غاليبولي التركية خلال الحرب العالمية الأولى، وهو ما يعكس الإجماع على المخاطر الجسيمة التي تنطوي عليها مثل هذه المغامرة العسكرية في هذه المنطقة الحساسة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً