أعلنت جماعة الحوثي في اليمن عن جهوزيتها العسكرية الكاملة للانخراط في المواجهة الدائرة لمساندة إيران، مهددة بشن هجمات واسعة تستهدف ممر "باب المندب" الملاحي الحيوي. وأكد قيادي في الجماعة أن قرار تحديد "ساعة الصفر" لبدء العمليات متروك للقيادة العليا، مشيراً إلى أن التحرك الحوثي يهدف إلى التضامن مع طهران في وجه الضربات الأمريكية والإسرائيلية، مما يهدد بقطع حركة الملاحة البحرية المتجهة إلى قناة السويس وتعميق حالة الفوضى في قطاعي الطاقة والاقتصاد العالميين، خاصة بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
وأوضح المصدر أن الجماعة تتابع التطورات الميدانية عن كثب، معتبرة أن "إيران تبلي بلاءً حسناً" في مواجهة خصومها حتى الآن، إلا أن أي تغير في موازين القوى سيستدعي تدخلاً حوثياً مباشراً باستخدام ترسانة الأسلحة الثقيلة التي تمتلكها الجماعة. ويرى مراقبون أن دخول الحوثيين على خط المواجهة سيعني فتح جبهة استراتيجية جديدة تمتد من البحر الأحمر إلى دول الخليج المجاورة، مما يزيد من تعقيد المشهد العسكري ويضع الإمدادات النفطية العالمية في مرمى النيران المباشرة، في وقت يتصاعد فيه التوتر الإقليمي إلى مستويات غير مسبوقة.
وتأتي هذه التهديدات في ظل مناخ دولي مشحون، حيث واصلت إسرائيل غاراتها العنيفة على جنوب لبنان والبقاع، بينما حذرت طهران من أن أي تدخل عسكري أمريكي مباشر سيكلف واشنطن "ثمناً باهظاً". وفي سياق متصل، كشف الرئيس دونالد ترامب أن إيران كانت قاب قوسين أو أدنى من امتلاك سلاح نووي قبل بدء التصعيد الحالي، مما يعزز الرؤية الأمريكية بضرورة الحسم العسكري أو السيطرة على الموارد الحيوية لإرغام طهران وحلفائها، بما في ذلك الحوثيون، على التراجع عن طموحاتهم الإقليمية والنووية.