ads
ads

الأمم المتحدة: تجنيد نحو 10 آلاف مرتزق كولومبي للمشاركة في نزاعات مسلحة دولية

السودان
السودان

كشف فريق عمل تابع للأمم المتحدة معني بالمرتزقة عن معطيات صادمة تشير إلى تجنيد نحو 10 آلاف مرتزق كولومبي للمشاركة في نزاعات مسلحة دولية خلال العقد الأخير، حيث شملت خارطة انتشارهم مناطق صراع ملتهبة في السودان واليمن وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وأوضح التقرير الأممي الذي نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، أن هؤلاء المجندين ينخرطون في عمليات قتالية عالية الخطورة، وسط تعتيم كبير على أعداد القتلى التي وصفها التقرير بأنها "مرتفعة بشكل غير واضح"، مما يسلط الضوء على تحول المقاتلين الكولومبيين إلى "سلعة عابرة للحدود" في حروب الوكالة والنزاعات الأهلية المعقدة.

وفي تفاصيل مثيرة للقلق حول آليات التجنيد، أشار التقرير إلى استغلال شبكات دولية لمنصات التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك"، و"إنستغرام"، و"تيك توك"، و"تليغرام" لاستدراج المقاتلين السابقين في الجيش الكولومبي، مستغلة خبراتهم الطويلة في حرب العصابات وإغرائهم بعقود مالية مجزية. ومع ذلك، كشفت الوكالة عن جانب مأساوي يتعلق بظروف هؤلاء المرتزقة؛ حيث يواجه الكثير منهم مصير "الاحتجاز القسري" بعد مصادرة جوازات سفرهم من قبل الجهات المشغلة، مما يحرمهم من حق العودة إلى بلادهم ويجبرهم على الاستمرار في القتال تحت ظروف لا إنسانية تفتقر لأدنى معايير الحماية القانونية أو الدولية.

ويضع هذا التقرير الأممي المجتمع الدولي أمام مسؤولية مواجهة "خصخصة الحروب"، محذراً من أن تدفق المقاتلين الأجانب إلى ساحات مثل السودان يساهم في إطالة أمد النزاعات ويعقد جهود السلام الدبلوماسية. ويرى مراقبون أن اعتماد شبكات التجنيد على الفضاء الرقمي يتطلب رقابة صارمة من شركات التكنولوجيا الكبرى لمنع تحول منصاتها إلى أسواق لبيع الخدمات القتالية، في وقت تزداد فيه المخاوف من تحول هؤلاء المرتزقة إلى أدوات لارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بعيداً عن الرقابة والمحاسبة القانونية الدولية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً