كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، في تقرير استقصائي عاجل، أن طائرة أمريكية متطورة للإنذار المبكر والتحكم (AWACS) تعرضت لأضرار مادية جسيمة إثر قصف صاروخي إيراني استهدف إحدى قاعدة الأمير سلطان بالرياض التي تتمركز فيها القوات الأمريكية بالمنطقة. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الدفاع (البنتاغون) أن الهجوم، الذي اتسم بدقة عالية، أدى إلى خروج الطائرة عن الخدمة مؤقتاً، مما يمثل ضربة فنية واستخباراتية موجعة لقدرات المراقبة الجوية الأمريكية.
وتُعد طائرات الإنذار المبكر "العمود الفقري" لإدارة العمليات الجوية، حيث تعمل كغرفة عمليات طائرة قادرة على رصد التحركات المعادية وتوجيه المقاتلات والمنظومات الدفاعية من مسافات شاقة. ويرى خبراء عسكريون أن استهداف هذه الطائرة تحديداً يشير إلى تطور في قدرات الاستطلاع الإيرانية وقدرتها على تحديد "الأهداف عالية القيمة" داخل القواعد المحصنة، وهو ما يضع بروتوكولات حماية الأصول الجوية الأمريكية تحت مراجعة أمنية طارئة.
وأوضح التقرير أن خروج هذه الطائرة من مسرح العمليات في هذا التوقيت الحرج قد يخلق "فجوة رصد" مؤقتة، ويحد من قدرة القوات الأمريكية على الاستجابة السريعة للتهديدات الجوية المنخفضة مثل المسيرات والصواريخ الجوالة. وفي حين لم يعلق البيت الأبيض رسمياً على حجم الخسائر البشرية في الموقع، إلا أن التسريبات تشير إلى حالة من الغضب داخل إدارة ترامب، التي قد ترى في استهداف "أدوات التكنولوجيا الفائقة" تجاوزاً لخطوط حمراء تستوجب رداً عسكرياً نوعياً يوازي حجم الخسارة الاستراتيجية.