أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن البدء بشن سلسلة هجمات جوية مكثفة ومنسقة تستهدف حالياً أهدافاً سيادية وحيوية تابعة للنظام الإيراني في جميع أنحاء العاصمة طهران. وأكد البيان العسكري أن الموجة الحالية من القصف هي "رد مباشر ودقيق" على التهديدات المستمرة، مشدداً على أن سلاح الجو يعمل بكامل طاقته لضرب مراكز ثقل النظام، ومستودعات الصواريخ، ومنشآت الحرس الثوري في قلب العاصمة وضواحيها.
وتشير التقارير الميدانية الواردة من طهران إلى سماع دوي انفجارات متتالية هزت أرجاء المدينة، ترافقت مع ومضات ضوئية عنيفة في السماء ناتجة عن تصدي الدفاعات الجوية الإيرانية للأهداف المهاجمة. ويرى محللون عسكريون أن اختيار عبارة "أهداف تابعة للنظام" وفي "جميع أنحاء طهران" يعكس استراتيجية "الضربة الشاملة" التي لا تستثني المقرات السيادية أو مراكز القيادة والتحكم، مما يمثل تقويضاً مباشراً لهيبة النظام الإيراني في معقله الحصين.
على الصعيد الاستراتيجي، يضع هذا الهجوم المنطقة أمام "منعطف لا عودة"؛ حيث انتقلت إسرائيل من استهداف الوكلاء والأطراف إلى "قطع رأس الأخطبوط" في طهران. وتتجه الأنظار الآن نحو حجم الدمار الذي سيخلفه هذا القصف الواسع، ومدى قدرة القيادة الإيرانية على امتصاص الضربة أو اللجوء لرد انتقامي يكسر كافة قواعد الاشتباك المتبقية. وتعيش العاصمة الإيرانية حالياً حالة من الذعر والترقب تحت وطأة الانفجارات، وسط تعتيم إعلامي رسمي ومخاوف دولية من أن تتحول هذه الليلة إلى بداية لحرب إقليمية كبرى تغير وجه الشرق الأوسط إلى الأبد.