كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن زيارة خاطفة ومفاجئة قام بها قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، الأدميرال براد كوبر، إلى إسرائيل اليوم. وتأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد المنطقة تبادلاً غير مسبوق للضربات الصاروخية البالستية بين طهران وتل أبيب، مما يشير إلى أن واشنطن باتت تشرف بشكل مباشر على "هندسة الدفاع الجوي" وتنسيق العمليات الهجومية المحتملة.
وتشير التقارير إلى أن اجتماعات الأدميرال كوبر مع رئيس الأركان الإسرائيلي وقيادات سلاح الجو تركزت على توحيد "الرؤية الرادارية" وتفعيل بروتوكولات الربط اللحظي بين الأساطيل الأمريكية في المتوسط ومنظومات الدفاع الإسرائيلية. ويرى محللون عسكريون أن وجود قائد "سنتكوم" في قلب إسرائيل أثناء دوي صفارات الإنذار في القدس وبئر السبع، هو رسالة طمأنة للداخل الإسرائيلي وتحذير "ناري" لإيران بأن أي استهداف للمنشآت السيادية الإسرائيلية سيواجه برد عسكري أمريكي-إسرائيلي مشترك لا سقف له.
وعلى الصعيد الاستراتيجي، تعني هذه الزيارة أن الولايات المتحدة قد وضعت ثقلها العسكري الكامل خلف إسرائيل لمنع "انهيار الردع"، وتحويل المنطقة إلى ساحة مواجهة تقودها واشنطن تقنياً ولوجستياً. وتضع هذه التحركات "محور المقاومة" أمام واقع جديد؛ فالاشتباك لم يعد مع الجيش الإسرائيلي وحده، بل مع منظومة عسكرية عابرة للقارات يقودها الأدميرال كوبر من الميدان، مما يرفع احتمالات صدور قرارات "هجومية استباقية" قد تستهدف منشآت حيوية داخل إيران لإنهاء التهديد الصاروخي بشكل جذري.