أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان (حزب الله) عن استهداف وإصابة بارجة عسكرية تابعة لسلاح البحرية الإسرائيلي كانت ترابط قبالة السواحل اللبنانية. وأكد البيان العسكري الصادر عن الإعلام الحربي أن العملية تمت بواسطة صاروخ بحري نوعي أصاب الهدف بدقة متناهية، مما أدى إلى اندلاع النيران في البارجة ووقوع إصابات مباشرة ومؤكدة في صفوف طاقمها، في مشهد أعاد للأذهان استهداف البارجة "ساعر 5" في حرب تموز 2006.
وتأتي هذه الضربة البحرية كرسالة قوة حاسمة رداً على الغارات الوحشية والمجازر التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين في القرى والبلدات الجنوبية. وأوضحت المصادر أن استهداف القطع البحرية يمثل انتقلاً إلى مرحلة الردع الاستراتيجي، حيث باتت كافة المصالح العسكرية والاقتصادية للاحتلال في عرض البحر الأبيض المتوسط ضمن دائرة النار المباشرة. وذكرت التقارير أن الانفجار الذي هز البارجة شوهد من الساحل، وتبعه استنفار كبير لقطع بحرية وجوية إسرائيلية حاولت تقديم الدعم والإجلاء للوحدة المنكوبة تحت غطاء كثيف من الدخان.
وعلى وقع هذا "الزلزال البحري"، تسود حالة من الذهول والارتباك في الأوساط العسكرية بتل أبيب، حيث يعد إصابة بارجة عسكرية متطورة خرقاً أمنياً وتقنياً كبيراً لمنظومات الدفاع البحري الإسرائيلية. ويرى محللون عسكريون أن هذه العملية ستغير قواعد الاشتباك كلياً، إذ أثبتت المقاومة امتلاكها لأسلحة كاسرة للتوازن قادرة على شل حركة سلاح البحرية الإسرائيلي ومنعه من المشاركة في العدوان، مما يضع الجبهة الشمالية أمام سيناريوهات تصعيد غير مسبوقة قد تشعل المواجهة الشاملة في الإقليم بأكمله.