في تصعيد هو الأخطر منذ عقود، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تحديد مهلة زمنية نهائية وأخيرة للنظام الإيراني، تنتهي يوم الثلاثاء المقبل في تمام الساعة الثامنة صباحاً. وأكد ترامب أن هذا الموعد يمثل "الفرصة الأخيرة" لطهران للاستجابة للمطالب الأمريكية والدخول في اتفاق شامل وجديد، محذراً من أن تجاوز هذه الساعة دون استجابة واضحة سيعني الانتقال الفوري إلى مرحلة "التحرك العسكري الكبير" الذي لن تقتصر تداعياته على الداخل الإيراني فحسب.
وتأتي هذه "الإنذارات النهائية" في وقت تشهد فيه المنطقة استنفاراً عسكرياً غير مسبوق، حيث أشار ترامب إلى أن كافة الخيارات الموضوعة على الطاولة باتت "جاهزة للتنفيذ"، وأن القوات الأمريكية في القواعد المحيطة وإسرائيل تلقت التعليمات اللازمة للتعامل مع الموقف في حال رفضت طهران الشروط المقترحة. ويرى مراقبون أن تحديد ساعة محددة (8:00 صباحاً من يوم الثلاثاء) يهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط النفسي والسياسي على صانع القرار في طهران، ووضع العالم أجمع أمام مسؤولياته لتجنب الانفجار الشامل.
وفي سياق القراءات السياسية، يمثل هذا الإعلان "حبساً للأنفاس" دولياً، حيث تترقب العواصم الكبرى ما ستسفر عنه الساعات القليلة القادمة من تحركات دبلوماسية مكوكية في ربع الساعة الأخير. ويرى محللون أن ترامب يسعى من خلال هذا التوقيت الصارم إلى انتزاع تنازلات استراتيجية تتعلق بالبرنامج النووي والنفوذ الإقليمي، معتبراً أن "زمن المماطلة قد انتهى"، وأن فجر الثلاثاء سيكون فاصلاً بين عهد جديد من التفاهمات أو بداية لمواجهة عسكرية ستغير وجه الشرق الأوسط للأبد.