أعلن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي هاكان فيدان في أنقرة، عن انطلاق مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي بين دمشق وأنقرة، مؤكداً أن تركيا باتت شريكاً موثوقاً في مسارات إعادة الإعمار والاستقرار داخل سوريا، حيث تبلورت هذه الرؤية في مشروع "البحار الأربعة" الطموح الذي يهدف إلى تحويل البلدين إلى شريان حيوي ورئيسي لنقل وإعادة توزيع الطاقة بين منطقة الخليج العربي وبحري القزوين والمتوسط، وصولاً إلى البحر الأسود.
وأوضح الشيباني أن المباحثات الثنائية ركزت على تعزيز التنسيق في قطاعات الطاقة والتجارة والبنية التحتية، بالإضافة إلى رفع مستوى التعاون الأمني لضبط الحدود المشتركة وحماية الأمن القومي للبلدين، لافتاً إلى أن سوريا تمضي قدماً في استعادة مؤسساتها وبناء قدراتها، معلناً في هذا الصدد عن قرب انعقاد الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب السوري الذي يمثل "سوريا الحرة" بعد إتمام الانتخابات في محافظة الحسكة، ودمج كافة التشكيلات العسكرية، بما فيها "قسد"، ضمن صفوف الجيش السوري لضمان سيادة الدولة الكاملة على كافة المعابر وحقول النفط والغاز.
وفيما يخص الملفات الإقليمية، أعرب الوزير السوري عن ترحيب بلاده بالهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، مع التأكيد على ضرورة بناء أسس مستدامة للأمن الإقليمي تنهي سنوات من التدخلات الخارجية التي استنزفت الواقع السوري، كما شدد على دعم دمشق لسيادة لبنان والعراق وحصر السلاح بيد الدولة، داعياً المجتمع الدولي للمشاركة الفاعلة في إعادة إعمار سوريا كاستثمار استراتيجي في أمن المنطقة، ومطالباً القوات الإسرائيلية بالانسحاب من الأراضي السورية والالتزام باتفاقيات فك الاشتباك لتمكين الشعب السوري من بناء مستقبله.