أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن أي مفاوضات مرتقبة مع الجانب اللبناني للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ستتم "تحت النار"، مشدداً على أن الجيش الإسرائيلي لن يوقف غاراته أو عملياته العسكرية طالما استمرت التهديدات الصادرة من الأراضي اللبنانية، وذلك في إشارة واضحة إلى اعتماد استراتيجية الضغط العسكري الأقصى لانتزاع تنازلات سياسية وفرض شروط تل أبيب الأمنية.
وأوضح نتنياهو أن إسرائيل غير ملزمة بأي تهدئة مسبقة قبل ضمان تحقيق أهدافها الاستراتيجية، وفي مقدمتها تأمين عودة سكان الشمال وإبعاد أي وجود مسلح عن الحدود، لافتاً إلى أن "التفاوض تحت القصف" هو الرسالة التي تريد حكومته إيصالها لضمان جدية الطرف الآخر، ومحذراً من أن أي محاولة للمماطلة ستواجه بمزيد من التصعيد وتوسيع بنك الأهداف ليشمل مفاصل حيوية جديدة.
وتأتي هذه التصريحات لتضع عقبات إضافية أمام الجهود الدبلوماسية الدولية والوساطات التي تقودها واشنطن وباكستان، حيث يرى مراقبون أن موقف نتنياهو يهدف إلى إضعاف الموقف التفاوضي اللبناني ومنع دمج الساحة اللبنانية في الهدنة الإقليمية الشاملة التي يجري التحضير لها، مما ينذر باستمرار موجة النزوح والدمار بانتظار ما ستسفر عنه الجولات الدبلوماسية المتعثرة في إسلام آباد.