أفاد البيت الأبيض في تصريحات لشبكة "سي إن إن" بأن نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، سيشارك بالفعل في جولة المفاوضات القادمة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لينضم بذلك إلى الفريق الرفيع الذي يضم المستشارين ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر. ويأتي هذا الإعلان ليوضح اللغط الذي ساد مؤخراً حول مستوى التمثيل الأمريكي، مؤكداً أن واشنطن تدفع بثقلها السياسي الكامل في هذه المحادثات التي تهدف إلى معالجة القضايا العالقة في المنطقة، لاسيما في ظل الأجواء المشحونة التي تسبق انتهاء مهلة الهدنة الحالية.
وتهدف هذه الخطوة، حسبما تشير المصادر، إلى إضفاء صبغة رسمية وأمنية مشددة على الوفد المفاوض، حيث يعكس حضور نائب الرئيس رغبة الإدارة الأمريكية في الوصول إلى نتائج ملموسة واتفاقات مستدامة. وتتركز الأنظار على هذه الجولة من المحادثات التي تعد الأكثر حرجاً، إذ سيتعين على الفريق الأمريكي مواجهة اشتراطات صلبة وتحديات ميدانية تتعلق بأمن الممرات المائية والملف النووي، وهو ما يتطلب تنسيقاً مباشراً بين صانعي القرار السياسي والمستشارين المقربين من الرئاسة لضمان عدم تعثر المسار الدبلوماسي.
وفيما تترقب الأوساط الدولية نتائج هذا الاجتماع الثلاثي للأقطاب الأمريكيين في إسلام آباد، تسود حالة من التفاؤل الحذر بإمكانية التوصل إلى تسوية تمنع الانزلاق نحو المواجهة العسكرية. ويرى مراقبون أن انضمام فانس إلى ويتكوف وكوشنر يبعث برسالة قوية للأطراف المعنية، وبشكل خاص طهران، بأن الولايات المتحدة جادة في استكشاف كافة الفرص المتاحة لإبرام صفقة شاملة، مع الحفاظ على جاهزيتها لاتخاذ قرارات حاسمة في حال وصول المفاوضات إلى طريق مسدود.