وصل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد على رأس وفد رفيع المستوى، في زيارة تهدف إلى دفع جهود السلام المتعثرة وبحث مقترحات جديدة لإنهاء النزاع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت حساس، حيث تسعى طهران عبر الوساطة الباكستانية إلى نقل رؤيتها ومخاوفها إلى الإدارة الأمريكية، لا سيما بعد تعثر جولات التفاوض السابقة في وقت مبكر من شهر أبريل الجاري بسبب قضايا خلافية رئيسية تتعلق باليورانيوم المخصب والحصار البحري المفروض.
وعلى الرغم من وجود مبعوثين أمريكيين رفيعي المستوى، هما ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في إسلام آباد بالتزامن مع هذه التحركات، إلا أن الخارجية الإيرانية أكدت عدم وجود خطط لإجراء مفاوضات مباشرة مع الجانب الأمريكي في الوقت الراهن، مفضلة الاعتماد على باكستان كـ "جسر للتواصل" لنقل الرسائل بين الطرفين.
ومن المقرر أن يلتقي عراقجي بكبار المسؤولين الباكستانيين، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، لتنسيق المواقف الإقليمية قبل التوجه إلى محطتيه القادمتين في مسقط وموسكو ضمن جولة دبلوماسية واسعة.
وتعلق الدوائر السياسية آمالاً كبيرة على هذه الجولة لكسر حالة الجمود الميداني، خاصة بعد أنباء عن إحراز "بعض التقدم" في المواقف الإيرانية خلال الأيام الماضية وفقاً لتصريحات صادرة عن البيت الأبيض. وتظل العقدة الكبرى في المفاوضات متمثلة في المطالب الأمريكية المتعلقة بالتخلي عن اليورانيوم المخصب وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وهي الملفات التي ستحسم مسار التهدئة الدائمة أو العودة إلى تصعيد العمليات العسكرية في المنطقة.