أكدت مصادر عسكرية رفيعة المستوى لمراسل الجزيرة أن القوات المسلحة السودانية، بمساندة القوات المشتركة والمتطوعين، تمكنت من صد هجوم واسع النطاق شنته قوات الدعم السريع بالتحالف مع الحركة الشعبية – شمال (جناح عبد العزيز الحلو) على منطقة "سالي" الاستراتيجية الواقعة في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، وذلك بعد معارك ضارية استمرت لساعات في محيط المنطقة.
وأفادت المصادر بأن القوات المهاجمة حاولت التسلل عبر محاور متعددة للسيطرة على المنطقة الحيوية، إلا أن وحدات الجيش المرابطة والمدعومة بإسناد جوي ومدفعي كثيف نجحت في كسر الهجوم وإجبار القوات المعتدية على التراجع، مما أدى إلى تدمير أكثر من 20 سيارة قتالية بكامل عتادها العسكري، فضلاً عن الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر التي خلفتها القوات المنسحبة في أرض المعركة.
ويأتي هذا التطور الميداني في إقليم النيل الأزرق ليشير إلى تصعيد جديد في خارطة التحالفات العسكرية الميدانية، حيث سجلت هذه الاشتباكات تنسيقاً مباشراً في العمليات بين قوات الدعم السريع ومقاتلي حركة عبد العزيز الحلو في هذه الجبهة، وهو ما واجهه الجيش بتعزيزات عسكرية إضافية لتأمين المناطق الحدودية والبلدات المجاورة لمنطقة "سالي" من أي محاولات تسلل أخرى.
في غضون ذلك، أوضحت التقارير الواردة من المنطقة أن القوات المسلحة السودانية بدأت عمليات تمشيط واسعة النطاق في القرى والمساحات المحيطة بموقع الاشتباك لضمان خلوها من الجيوب التابعة للقوات المهاجمة، وسط تأكيدات عسكرية على استقرار الأوضاع الأمنية داخل بلدة سالي وتحت سيطرة الجيش الكاملة، في وقت تواصل فيه غرف العمليات رصد أي تحركات مشبوهة في عمق المناطق الغابية المحاذية للإقليم.