ads
ads

فضيحة "المصادر الوهمية" تطيح بمسودة سياسة الذكاء الاصطناعي في جنوب إفريقيا

جنوب إفريقيا
جنوب إفريقيا

قرر وزير الاتصالات والتكنولوجيا الرقمية في جنوب إفريقيا، سولي مالاتي، سحب مسودة السياسة الوطنية للذكاء الاصطناعي بشكل رسمي، بعد تفجر فضيحة كشفت عن احتواء الوثيقة الرسمية على مراجع ودراسات وهمية تم توليدها عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح الوزير في بيان شديد اللهجة أن هذا الإجراء جاء بعد أن تبين أن القائمة المرجعية للمسودة المكونة من 86 صفحة تضمنت ستة مصادر على الأقل لنشر أبحاث ومجلات أكاديمية لا وجود لها في الواقع، فيما وصف بأنه "هلوسة رقمية" أصابت الوثيقة الحكومية التي كان من المفترض أن تضع ضوابط لهذه التكنولوجيا.

واعتبرت الحكومة أن هذا الخلل يمثل "سقطة غير مقبولة" تمس بسلامة ومصداقية السياسات العامة للدولة، مشددة على أن التفسير الأكثر منطقية هو استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في صياغة أجزاء من السياسة دون مراجعة بشرية دقيقة للمصادر المستشهد بها.

وأكد مالاتي أن هذه الحادثة تشكل درساً قاسياً حول ضرورة الرقابة البشرية اليقظة عند استخدام التقنيات الحديثة، معلناً عن بدء عملية "إدارة عواقب" لمحاسبة المسؤولين عن إعداد الوثيقة وضمان الجودة، وهو ما يضع الطموحات الرقمية لجنوب إفريقيا أمام حرج دولي كبير.

وكانت المسودة المسحوبة، التي حظيت بموافقة مجلس الوزراء والرئيس سيريل رامافوزا قبل نشرها للجمهور في 10 أبريل الجاري، تهدف إلى ترسيخ مكانة البلاد كقائد إقليمي في ابتكارات الذكاء الاصطناعي ومعالجة التحديات الأخلاقية المرتبطة به.

وبدلاً من أن تكون الوثيقة إطاراً تنظيمياً لحماية المجتمع من مخرجات الذكاء الاصطناعي عالية المخاطر، تحولت هي نفسها إلى نموذج للتضليل المعلوماتي، مما دفع القوى السياسية والمنظمات الحقوقية إلى المطالبة بمراجعة شاملة ومستقلة لكافة سياسات التحول الرقمي المقترحة لضمان عدم تكرار هذا "الاستهتار بالحقائق" في المستقبل.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
محامي ضياء العوضي: النائب العام أمر بإعادة تشريح الجثمان