أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، أن الحفاظ على التفوق الاستراتيجي للولايات المتحدة يمثل الأولوية القصوى للمؤسسة العسكرية، مشدداً على ضرورة استمرار الاستثمارات لضمان جاهزية القوات لمواجهة المخاطر المتزايدة. وأوضح كين، في إفادة أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب اليوم الأربعاء حول ميزانية وزارة الحرب لعام 2027، أن البيئة الأمنية العالمية باتت أكثر تعقيداً، مما يتطلب تحديثاً شاملاً للمنظومات الدفاعية لضمان بقاء الجيش الأمريكي القوة الأكثر فتكاً وتقدماً في العالم.
وأشار الجنرال كين إلى أن التفوق الميداني الذي حققته القوات الأمريكية في العمليات الأخيرة، لا سيما ضمن "عملية الملحمة الغاضبة" (Operation Epic Fury)، يعود بشكل مباشر إلى الاحترافية العالية والقدرات التقنية المتفوقة، لكنه حذر من الركون إلى هذه النجاحات دون تطوير مستمر. وأوضح أن الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، والقدرات السيبرانية، وتحديث الثالوث النووي، يعد أمراً حيوياً لردع الأطراف الطامحة لزعزعة الاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكداً أن الجاهزية العالية هي الضمانة الوحيدة لمنع نشوب صراعات كبرى.
وشدد رئيس الأركان على أن القوات الأمريكية تظل في حالة تأهب قصوى واستعداد دائم لاستئناف العمليات القتالية في حال صدرت الأوامر من القائد الأعلى، رغم الهدنة القائمة حالياً مع إيران. واختتم كين تصريحاته بالتأكيد على أن "تقاسم الأعباء" مع الحلفاء، الذي دعا إليه وزير الحرب بيت هيغسيث، سيعزز من قدرة واشنطن على تركيز مواردها نحو الابتكار العسكري الاستراتيجي، بما يضمن سيطرة الولايات المتحدة على الممرات الملاحية الحيوية وحماية الأمن القومي الأمريكي من أي تهديدات ناشئة.